فهرس الكتاب

الصفحة 8309 من 9788

أين من يستحضر هذه المناجاة بين العبد وبين ربه وخالقه ومولاه، حين يقول العبد: (( الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ) )يقول الله: حمدني عبدي, وحين يقول العبد: (( الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ) )يقول الله: أثنى علي عبدي, وحين يقول العبد: (( مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ ) )يقول الله: مجدني عبدي, وحين يقول العبد: (( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) )يقول الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: (( اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالّينَ ) )قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.

فلنعش إخوة الإسلام مع قضايا هذه السورة العظيمة ومع آياتها السبع، أسأل الله أن ينفعنا ويرفعنا بهذا القرآن، وأن يجعله شافعًا لنا وحجة لنا لا علينا، وأن يجعله قائدنا ودليلنا إلى جناته جنات النعيم.

(( بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ) )الفاتحة:1,

أبدأ باسم الله وأتبرك باسم الله، ولفظ الجلالة (الله) قيل إنه هو الاسم الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب.

(( الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ) )اسمان من أسماء الله الحسنى، فأما الرحمن فهو عام لجميع المخلوقات يشمل كل الخلق, الإنس والجن والبهائم والدواب, المؤمن والكافر, والبر والفاجر، كما قال سبحانه وتعالى: (( سِعْتَ كُلَّ شَىْء رَّحْمَةً وَعِلْمًا ) )غافر:7

والله سبحانه وتعالى له مائة رحمة، كما جاء في الحديث, أنزل في هذه الدنيا رحمة واحدة فقط بها يتراحم الخلق كلهم صغيرهم وكبيرهم مؤمنهم وكافرهم ناطقهم والأعجم, حتى إن الدابة لترفع رجلها عن وليدها ليرضع منها بهذه الرحمة

وأما الرحيم فهي خاصة بعباد الله المؤمنين لقوله تعالى: (( كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) )الأحزاب:43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت