فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 9788

النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان ولم لا يستبشر الصائمون برمضان وأبواب السماء تفتح للسائلين ويستجيب الله للداعين الصادقين بشكل عام كما قال تعالى إثر آيات الصيام وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ولشهر رمضان على الخصوص دعوة مستجابة كما روى الإمام أحمد بسند جيد عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل مسلم دعوة مستجابة يدعو بها في رمضان وللصائم عند فطره دعوة لا ترد ولماذا لا يفرح المسلمون بشهر رمضان وهو سبب لمغفرة الذنوب وفي الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وكيف لا يغتبط المسلم ويسعد بالصيام وهو طريق إلى عدم الظمأ في يوم يساق فيه المجرمون إلى جهنم وردا ويلجم الناس العرق إلجاما وهم في تلك اللحظات أحوج ما يكونون إلى شربة ماء أجل لقد صح اخبر عن المعصوم صلى الله عليه وسلم أنه قال للصائمين باب في الجنة يقال له الريان لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخل آخرهم أغلق من دخل فيه شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا أمة القرآن وفضائل الصوم ومناقب رمضان كثيرة ليس هذا مجال حصرها وإنما أردت التنبيه على شيء منها وتسمعون الكثير ولكن هذه الفضائل وغيرها لشهر الصيام لابد لإكتمال الأجر فيها وتحقيق المقصود منها من مراعاة أمرين هامين جاءت نصوص الشرع بإيضاحهما ويقع الخطأ كثيرا فيهما الأمر الأول الإيمان والإحتساب قال صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه قال العلماء النية شرط في وقوع الأعمال قربة والمراد بالإيمان الإعتقاد بحق فرضية صومه وبالإحتساب طلب الثوب من الله تعالى وقال الخطابي احتسابا أي عزيمة وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت