فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 9788

يبطنه ويسره من ذلك وقد قال بعض المفسرين على قوله تعالى وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون الزمر كانوا قد عملوا أعمالا كانوا يرونها في الدنيا حسنات بدت لهم يوم القيامة سيئات وقال الإمام سفيان الثوري رحمه الله على هذه الآية ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء هذه آيتهم وقصتهم وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه للمرائي ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان في الناس ويزيد في العمل إذا أثنى عليه وينقص إذا ذم به وقال بعض السلف ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب عباد الله إن الرياء أمره عظيم وخطره جسيم وإن من مظاهره أن بعض الناس يتحدث عن أعماله الصالحة عند الآخرين من صلاة وصدقة وصيام وربما ذكركم حجة حجها وكم عمرة اعتمرها وهو لم يسئل عن ذلك وربما ذكر مساعدته للناس بجاهه أو ماله يريد بذلك المنزلة عند الناس وأنه من المحسنين وهذا غلط فاحش عظيم وضرر عليه كبير فما دام يعمل لله فما الداعي للتحدث بأعماله عند من لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت