فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يبطنه ويسره من ذلك وقد قال بعض المفسرين على قوله تعالى وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون الزمر كانوا قد عملوا أعمالا كانوا يرونها في الدنيا حسنات بدت لهم يوم القيامة سيئات وقال الإمام سفيان الثوري رحمه الله على هذه الآية ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء هذه آيتهم وقصتهم وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه للمرائي ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان في الناس ويزيد في العمل إذا أثنى عليه وينقص إذا ذم به وقال بعض السلف ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب عباد الله إن الرياء أمره عظيم وخطره جسيم وإن من مظاهره أن بعض الناس يتحدث عن أعماله الصالحة عند الآخرين من صلاة وصدقة وصيام وربما ذكركم حجة حجها وكم عمرة اعتمرها وهو لم يسئل عن ذلك وربما ذكر مساعدته للناس بجاهه أو ماله يريد بذلك المنزلة عند الناس وأنه من المحسنين وهذا غلط فاحش عظيم وضرر عليه كبير فما دام يعمل لله فما الداعي للتحدث بأعماله عند من لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا