فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وراقبوه وامتثلوا أمره فإنه للظالمين بالمرصاد عباد الله إن من المهمات التي بعث بها نبي هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم تزكيه النفس كما قال عز وجل ممتنا ببعثه صلى الله عليه وسلم {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وقد علق الله تعالى فلاح العبد بتزكية نفسه وذلك بعد أحد عشر قسما متواليا فقال عز وجل } والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها عباد الله ومن وسائل تزكية النفس الخوف من الله تعالى وإذا كان المسلم محتاجا إلى تزكية نفسه بالخوف من الله تعالى في كل وقت فإن الحاجة إليه في هذا الزمن شديدة لكثرة المغريات والفتن والله تعالى أمر عباده بالخوف كل أحد إذا خفته هربت منه إلا الله فإنك إذا خفته هربت إليه قال تعالى { إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين فأمر الله تعالى بالخوف وجعله شرطا في الإيمان وقال تعالى } فإياي فارهبون من قبل لفي ضلال مبين وقد علق الله تعالى فلاح العبد بتزكية نفسه وذلك بعد أحد عشر قسما متواليا فقال عز وجل والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها عباد الله ومن وسائل تزكية النفس الخوف من