فهذا هو حال الإنسان الكافر ،جحيم ونار من حميم ،وسلاسل وأغلال وعذاب ووبال. وأمَّا حالُ الإنسان المؤمن ،فهو فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورًا ) )يشربون من كأس خمر لذةٍ للشاربين. هل تعلمون ما معنى: (( يفجرونها تفجيرًا ) )عجب وأي عجب: يعني يفجرونها إلى حيث يريدون وينتفعون بها كما يشاؤون ،ويتبعهم ماؤها إلى كل مكانٍ يريدون وصوله إليه. قال مجاهد: (( يفجرونها تفجيرًا ) )يعني يقودونها حيث شاؤوا حيث مالوا مالت معهم. هذا شيء من نعيم الأبرار ،شيء من نعيم ذلك الإنسان الذي سمع الهدى فاهتدى، والتزم به وترك الضلال ،هذا شيء من نعيم ذلك الإنسان الذي علم لم خلق؟ وما هي الغاية من ذلك؟ فالتزم واهتدى بهدى الله ونوره ،ويهدي الله لنوره من يشاء ،ما هي صفات هؤلاء الأبرار ما هي صفات هؤلاء الناس في الدنيا التي بها فازوا حيث خسر بقية الناس يوم القيامة؟ تعال وردد الآيات واستمع لها حتى تعلم أيها الإنسان أأنت منهم ،أم أنك مخدوع في نفسك؟ يقول سبحانه: (( يوفون بالنذر ) ) (هذه واحدة) (( ويخافون يومًا كان شره مستطيرا ) ) (هذه الثانية) (( ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا ) ) (هذه الثالثة) .