يوفون بالنذر مع أن النذر هم أوجبوه على أنفسهم ،النذر ليس واجبًا عليهم، ولكنهم إذا نذروا وفوا ،وإذا كان هذا في الواجبات التي ألزموا أنفسهم بها فكيف بالواجبات التي افترضها عليهم ،كيف بالصلوات ،كيف بالأوامر الشرعية ،كيف امتثالهم للآمر والناهي سبحانه وتعالى، هذا من باب أولى أنه عظيم ،بل إنهم ليجيئون بهذه الأوامر ويتركون النواهي وهم يخشون ألا يقبل الله منهم شيئًا ،لم يحسنوا الظن أبدًا في أنفسهم. قال سبحانه: (( والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ) )قالت عائشة: يا رسول الله الذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة: هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: (( لا يا بنت أبي بكر يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ألا يقبل الله منه ) ).
ومن صفاتهم المذكورة في الآيات: (( ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا ) )شره منتشر مستيطر ،لا يسلم منه أحد. (( إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغني مولى عن مولى شيئًا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم ) )فمن رحمة الله في ذلك اليوم وقاه الله شر ذلك اليوم.