فهرس الكتاب

الصفحة 8464 من 9788

(( فيقول ربي أكرمن ) )وعزني فلولا ما أنا فيه من الخير لما فجر الله لي خيرات الأرض ولما كنت أغنى من غيري, فإني مكرم وأنا على طاعة, ونسمع هذا من كثيرين يقولون: نحن على طاعة ولذلك فإن الله أعطانا هذه الأموال وجعلنا في أمن وأمان, ونسى هؤلاء أن الله يمكن أن يستدرج بالنعماء (( فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن ) ), والبلاء يمكن أن يكون بالنعماء, ويمكن أن يكون بالضراء (( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) ) (( وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه ) )فقدّر أي ضيق عليه رزقه.

وأما إذا ما اختبره وامتحنه فضيق عليه رزقه فجاءه المصيبة من كل مكان وجاءت البلايا وهو في طاعة وخير (( فيقول رب أهانن ) )وليس الأمر كذلك فليس في سعة الرزق دليل على المكرمة, وليس ضيق الرزق دليل على المهانة, وإنما الله سبحانه وتعالى يقسم الأرزاق بين العباد (( فيقول رب أهانن كلا ) )أي ليس حقًا أو ردع وزجر لهذا الإنسان الذي يظن هذا الظن (( كلا ) )أيها الإنسان الذي تظن أن الله يمنعك عنك المال لأنه أهانك أو يعطيك المال لأنه أعزك وأكرمك (( كلا بل لا تكرمون اليتيم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت