فهرس الكتاب

الصفحة 8463 من 9788

إذا كان هذا عذاب الأمم الماضية, فماذا عن أحوال الأمم الآتية؟ وماذا عن الأمم الذين في زماننا الذين يسومون المسلمين سوء العذاب في البوسنة والهرسك, في بلاد الهند, وفي بورما وأرتيريا, وفي فلسطين, ماذا لليهود؟ وماذا للبوذيين, وماذا للسيخ وماذا للنصارى الصليبين, قال سبحانه وتعالى: (( إن ربك لبالمرصاد ) ), فالله سبحانه وتعالى يرصد أعمالهم كما قال ابن عباس, يرصد خلقه فيرى أعمالهم خيرها وشرها ثم يحاسبهم بعد ذلك سبحانه وتعالى (( ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء ) ).

فاتقوا الله عباد الله وراقبوا أعمالكم واعلموا أن الله سبحانه وتعالى يرصد أعمالكم رصدًا فهو القادر على كل شيء وهو الذي لا يغيب عليه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى اله وصحبه وجميع أخوانه

وبعد

إن الله سبحانه وتعالى كما قال عن نفسه: (( إن ربك لبالمرصاد ) )يرصد الأعمال فلا يعذب أحدًا بغير ذنب, إنما يستعمل الله تعالى عدله فقد حرم على نفسه الظلم, أما الإنسان فإنه يظلم نفسه, ويجور فيما هو فيه, ولذلك قال سبحانه وتعالى عن الإنسان الجائر الظالم: (( فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ) )إذا جاءه النعماء من كل جانب وأرسل الله عز وجل عليه خيرات الأرض, وكان في سعة من الولد والمال والأهل والعشيرة والبلد فإنه يغتر ويظن أنه مكرم عند الله عز وجل ونسى أن الله عز وجل يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين والآخرة إلا لمن يحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت