فهرس الكتاب

الصفحة 8462 من 9788

(( وفرعون ذي الأوتاد ) )وقيل الأوتاد هي تلك البنايات العظيمة التي خلفها الفراعنة التي هي الأهرامات, (( الذين طغوا في البلاد ) )اشتركوا في هذا أنهم جميعًا طغوا, والطغيان يؤدي إلى الفساد؛ لأن المرء إذا طغى حسب نفسه أعظم مما هو عليه, وانتقل من مكانة العبودية إلى مكانة الألوهية كما قال فرعون: (( ما علمت لكم من إله غيري ) ), (( أنا ربكم الأعلى ) ) (( طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد ) )من الشرك بالله, ومن قتل العباد وسفك الدماء فأكثروا فيها الفساد, فهل كان الله عز وجل عنهم غائبًا؟ بل كان عز وجل عليهم شاهدًا حاضرًا فقال سبحانه وتعالى: (( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) )انظر إلى هذا التعبير القرآني, صب, أرسل الله عز وجل عليهم العذاب طغيانًا كما أنهم طغوا وتكبروا, سوط عذاب, عذاب لازع فجمع الله عزوجل كثرة العذاب مع أمله وشدته (( فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد ) )إذا قال القائل قد أهلك الله عز وجل عاد بالريح الصرصر العاتبة, قال سبحانه وتعالى: (( الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة كذبت ثمود وعاد بالقارعة فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام حسومًا فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ) )هؤلاء هم ثمود وعاد, أما فرعون (( وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية ) ) (( فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت