فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المقبلة على الله أين ذلكم الشعور الفياض في رمضان أفلم تكونوا تعلمون أن رب رمضان هو رب شعبان وشوال ألم تعلموا أنه ينزل كله ليلة إلى سماء الدنيا نزولا يليق بجلاله حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه سؤله فما هذا الإنصراف يا عباد الله ما هذه الرغبة عن الله الذي يحب من عباده المداومة على تقواه فحذار يا من سمت نفوسهم في رمضان إلى درجات الصالحين وتنعمت بلذة المناجاة وانخرطت في سلك الطائعين أن تهدموا ما بنيتم وتبددوا ما جمعتم حذار يا من كان في رمضان تقيا نقيا رحيما أن تحول نفسك شيطانا رجيما حذار من النكوص على الأعقاب والالتفات عن الله بعد أن أقبلت عليه تائبا من ذلك راغبا في رحمته خائفا من نقمته حذار بعد أن كنت في عداد الطائعين وحزب الرحمن وأسبل عليك لباس العفو والغفران أن تخلعه بالمعصية فتكون من حزب الشيطان حذار أن توقع نفسك في المعاصي فإنها شهوة قصيرة عاجلة تعقبها حسرة دائمة ونار حامية عباد الله إن للقبول والربح هذا الشهر علامات وللخسارة والرد علامات واضحة يعرفها كل إنسان من نفسه ففكروا في أنفسكم من كان حاله في الخير والاستقامة بعد رمضان أحسن من حاله قبله من حسن سلوكه وابتعاده عن المعاصي فهذا دليل على قبول أعماله الصالحة في رمضان ودليل على ربح تجارته في رمضان ومن كان بعد رمضان كحاله قبله أو أسوأ مقيم على المعاصي بعيد عن الطاعة يرتكب ما حرم الله ويترك ما أوجب الله يسمع النداء للصلاة فلا يجيب ويعصي فلا يتوب لا يدخل مع المسلمين في بيوت الله ولا يتلو كتاب الله ولا يتأثر بالوعد والوعيد ولا يخاف من التهديد سماعه للأغاني والمزامير ونطقه قول الزور وشرابه الدخان والمخدرات والخمور وماله من الرشوة والربا وبيع السلع المحرمة والكذب في المعاملة والغش والخديعة والفجور ماذا استفاد هذا من رمضان ومن مواسم المغفرة والرضوان إنه لم يستفد سوى