فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 9788

الآثام والخسران والعقاب والنيران فيا عظم الخسارة ويا فداحة المصيبة ويا هول العقوبة نعوذ بالله من العمى بعد البصيرة ومن الضلالة بعد الهدى فاتقوا الله عباد الله وواصلوا السير إلى الله فمن زرع وتعاهد زرعه بالسقي حصد ومن زرع الحبوب وما سقاها تأوه نادما يوم الحصاد اللهم ارزقنا الاستقامة على دينك في رمضان وفي غير رمضان بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله الرافع الخافض يرفع المتقين بطاعته ويخفض العصاة بخذلانه وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن مقابلة نعمة التوفيق لصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصي بعد خروجه من تبديل نعمة الله كفرا فمن عزم على معاودة المعاصي بعد رمضان فصيامه عليه مردود وباب الرحمة في وجهه مسدود إن هذه الشهور والأعوام والليالي والأيام كلها مقادير الآجال ومواقيت الأعمال ثم تنقضي سريعا وتمضي جميعا والذي أوجدها وابتدعها باق لا يزول ودائم لا يحول هو في جميع الأوقات إله واحد ولأعمال عبادة رقيب ومشاهد قيل لبشر الحافي إن قوما يتعبدون الله في رمضان فإذا انسلخ تركوا قال بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان فاتقوا الله أيها المسلمون وألزموا أنفسكم المسلك القويم الذي سلكتموه في رمضان من اجتناب المعاصي والإكثار من أعمال البر ومتابعة الإحسان بالإحسان وإن متابعة الإحسان صيام ستة أيام من شوال ندبكم إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر كله رواه مسلم ووجه كون صيام الست بعد رمضان كصيام الدهر هو أن الله يجزي على الحسنة بعشر أمثالها كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت