ثانيًا: احرص على مخاطبة الناس من خلال حاجاتهم، فإذا حدثتهم عن الذنوب فاربط أثرَ الذنوبِ بالحرمان من الرزق ،وبزوالِ البركةِ في المال،وإذا تحدثتَ عن الظلمِ فاضرب أمثلةً من حياة الناس اليومية: كالحديث عن ظلم الرجل لزوجته حين تتعبُ بإعداد الطعام، ثم يُعنفها الزوجُ؛ لأجل نقص الملحِ، أو برودةِ الطعام ولا يُقدِّر لها تَعَبها طوالَ اليوم ومعاناتِها مع الأبناء ، وكذا تحدثْ عن ظلمِ الموظف لمراجعيه حين يؤخر المعاملات بلا مسوغ ،أو يتلهى عن النظر في معاملات المراجعين ،وتحدث عن ظلم الجار لجاره حين يزعجه في الليل من خلال الغناء المرتفع وفي النهار من خلال قيادة السيارات الطائش ،وهكذا ،ادخل في تفاصيل الحياة اليومية وتكلم مع الناس من خلال واقعهم، ولا تجعل حديثك بعيدًا عن الواقع بل اربط الخطبة بواقع المسلمين؛ فذاك أدعى لاهتمامهم بما تقول .
ثالثًا: أكثر من الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية فلها تأثير كبيرٌ في قلوب الناس ،واحرص على قراءة الآيات من غير لحن ؛فالخطأ في قراءة الآيات يهبطُ بمكانة الخطيب في أعين الناس ، وكلما كنتَ للقرآن متقنًا ارتفع بك القرآنُ فاحرص على إتقانه وكن أكثر حرصًا على العمل بأحكامه.