رابعًا: استثمر الحدثَ اليومي واجذب الانتباه ؛لتكسر الجمودَ وتتجنب شرود المستمعين، فإذا كانت حرارة الجو مرتفعة ؛فاربط بين حرارة الجو وبين حرارة يوم الحشر،حيث يكون الناسُ في هولٍ شديد ،ومنهم من يُلجمه العرقُ. حدثهم عن عذابِ جهنم وعن أهوال الحشر يومَ القيامة ، وإذا كان الموسمُ موسمَ امتحانات فاربط ذلك بامتحان الآخرة حيث سيُسأل كل واحد وأسئلة الامتحانات معروفة: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (1) هذه أسئلة الامتحانات فماذا أعددت من إجابة يوم ينطق جلدك ، ويخاطبك الحق سبحانه: { هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (الجاثية:29)
خامسًا: كن مفهومًا ، فتجنب اللغة المعقدةَ والصعبة خاطب الناس بلغة فصحى ترتفع فوق العامية وتتجنب التقعر، فالحديث بالفصحى يعطي مصداقية ويشعر بعلم المتكلم ، وهي لغة القرآن الكريم.
سادسًا: أعط الحلَّ إذا عرضت مشكلة، وكلف المستمعين بمهمة، فإذا تحدثت عن الفقر فتكلم عن الزكاة، واطلب من المصلين أن يتفقدوا الفقراء من جيرانهم ومن زملائهم في العمل ,و اطلب من المدرسين أن يكون لها دورٌ في تفقد الفقراء في المدرسة وبث معاني الخير بين الطلبة والقيام بالتبرع للفقراء ، ولا تجعل الخطبة تخرج بلا وظيفة ومهمة اجتماعية أو إصلاحية .
(1) : رواه الترمذي كتاب صفة القيامة باب ما جاء في شأن الحساب رقم ( 5417)