وإن تحدثت عن صلة الرحم فاقترح مشاريع لتحقيق الصلة ,وإن تحدثت عن تضحيات الصحابة فقارن ذلك بمن يعجز عن التضحية بنومه ليصلي الفجر بالمسجد ، حاول أن توظف ما تقوله في حياة المستمعين .
سابعأ: عند تناولك لقضية تاريخية فاعمل على عرضها بأسلوب معاصر ، بحيث تستخدم مصطلحات من الواقع المستمعين تُقرِّبُ الموضوعَ لأذهان المستمعين: فإذا تحدثت عن عرض غطفان في غزوة الأحزاب حين عرضوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعطيهم شطرَ ثمار المدينة على أن ينسحبوا من حصار المدينة ،فاستخدم مصطلحات معاصرة مثل:تعرضت المدينةُ لعدوان ثلاثي من قبل قوى الكفر الثلاث ، تفاوضت غطفان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، تم توقيع المعاهدة بالأحرف الأولى قبل التصديق،قام النبي بالعرض على أهل الخبرة ونواب الأمة وهم السعدين وتم تمزيق المعاهدة حين رُدَّتْ من السعدين ، فلهذه الألفاظ أثرٌ في استدعاء الواقع المعاصر والمقارنة به من خلال عرضك للسيرة النبوية .
ثامنًا: إن لم تكن تبالي بشد انتباه المستمعين، فاحرص في آخر الخطبة على النزول عن المنبر على رؤوس أصابعك حتى لا يستيقظ مستمعوك !
تاسعًا: تجرد من حولك وقوتك إلى حول الله تعالى وقوته، والجأ إليه ،سبحانه و تعالى،أن ينفع على يديك، وأن يجعلك ممن قال الله فيهم { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (فصلت:33) .