فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على عباده لأن السفر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قطعة من العذاب +متفق عليه+ ففيه معنى المشقة مهما تيسرت سبله ووسائله فإن صام المسافر صح منه الصوم ولا حرج عليه إن شاء الله تعالى قال حمزة الأسلمي رضي الله عنه يا رسول الله أجد في قوة على الصوم في السفر فهل علي جناح أن أفطر فقال صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله تعالى فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه +رواه مسلم+ والشرط الرابع لوجوب الصوم على المسلم أن يكون سليما من الموانع الشرعية وهي الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة المسلمة فإن الصيام من المرأة إذا كانت حائضا أو نفساء لا يصح بل يحرم عليها ويجب عليها القضاء ودم الحيض والنفاس من مبطلات الصوم فإذا نزل على المرأة أثناء النهار ولو قبيل الغروب بطل صوم ذلك اليوم ووجب عليها أن تقضي يوما بدلا عنه وإن لم تطهر المرأة إلا بعد طلوع الفجر لم يصح منها صيام ذلك اليوم أما لو طهرت قبل طلوع الفجر ولم تغتسل إلا بعد الفجر فإن صومها صحيح قالت عائشة رضي الله عنها كان يصيبنا ذلك يعني الحيض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة +رواه مسلم+ والصيام الشرعي عباد الله هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني الذي يدخل به وقت صلاة الفجر إلى غروب الشمس بنية التعبد لله تعالى فمن أكل أو شرب أو جامع زوجته متعمدا من غير إكراه ولا نسيان فصيامه فاسد ويجب عليه الإمساك بقية يومه والقضاء بدلا عنه ولا كفارة عليه في الأكل والشرب قال سبحانه وتعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسآئكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين