فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أحمده سبحانه حمدا لا يحد وأشكره شكرا لا يعد وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا صاحبة ولا ولد وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى الأبيض والأحمر والأسود صلى الله وسلم وبارك عليه هدى بإذن ربه إلى السبيل الأقوم والمنهج الأرشد وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان واقتفى أثرهم وجد واجتهد أما بعد فيها أيها الناس أوصيكم ونفسي بتقوى الله جدوا في طلب الخيرات واغتنموا أوقاتكم في الأعمال الصالحات أيها الحاج الكريم ها أنت تخطو خطواتك إلى هذه الأرض الطيبة الطاهرة المقدسة خطوات وئيدة مهيبة تقبل الله حجك وغفر ذنبك وشكر سعيك إنها أرض الإسلام الأولى لقد كانت ميداناص لروع حوادث التاريخ وأخلد ملاحم الإنسانية هذه الأرض المباركة بكعبتها ومسجدها وشعائرها ومشاعرها تروي تاريخا طويلا زاخرا بألوان الجهاد وصور البطولات ومصارع الشهداء وجميل الانتصارات يتردد في أجوائها وأصدائها نداء محمد صلى الله عليه وسلم حين انبثق معه نور الإسلام فتغيرت معالم التاريخ وقفزت الإنسانية إلى أسمى آفاقها هل تعيش أيها الحاج حفظك الله هذه المشاعر والأحاسيس وهل ملكت عليك روحك وقلبك ونفسك وجسدك هل أدركت أن الحج ركن شديد من أركان التواصل ورباط وثيق بين الماضي والحاضر والمستقبل إنه شاهد التاريخ ونور العقيدة وبرهان الإيمان إنه الركن والرباط الذي يجعلك تقف موقف الناظر المتأمل والمحاسب والمقارن الحج مدرسة والحج موقف يا ترى هل تحسن المقارنة وهل تتقن الموازنة ها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب لإمرائه وولاته أن يوافوه بالموسم ليبحث شؤون الأقاليم وأمور الرعية ليتحقق من بسط العدل ويطمئن على وصول الحق هذا موقف وفي مقابله يقف رجل من ساسة الغرب صارخا في قومه بل في العلية من قومه ليقول إن العقبة الكؤود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت