أمام الاستقرار والتمكن من الإسلام وأهل الإسلام وديار الإسلام شيئان لا بد من القضاء عليهما مهما كلفنا الأمر أولهما هذا الكتاب يعنى القرآن العظيم وسكت قليلا ثم اتجه نحو الشرق قائلا وهذه وأشار بيده نحو مكة والكعبة ألا شلت يمينه أيها الحاج رعاك الله وأنت تقف موقف المتأمل كم حاول الأعداء تمزيق الأمة كم اصطنعوا من الفواصل وكم افتعلوا من الحواجز جغرافيا وقوميا وحزبيا وسياسيا ومذهبيا وطائفيا لقد قطعوا الأسباب وحرموا التواصل وفصلوا الحاضر عن الماضي المجيد وأظلموا الطريق نحو المستقبل المأمول نعم لقد حاولوا إطفاء جذوة الدين الموحد وقتل اللغة المشتركة وطمس التاريخ المجيد ولقد قطعوا أخزاهم الله في تحقيق مآربهم شوطا بعيدا وما دمت في موقف الاعتبار ودروس الحج فإن أمامك صورتين بائستين تجمع لك ذلك كله إنا صورة من إخوانك في فلسطين وصورة من إخوانك في البوسنة والهرسك أما الصورة من فلسطين فحال اليهودي الآثم مع عصبته حين قتل المصلين الصائمين الركع السجود في جامع الخليل في فجر الجمعة من رمضان في فلسطيننا المحتلة وقد قال حاكم صهيون إنه مجنون ومن كان مجنونا فليس بمجرم نعم إن الأعمال التي يمارسها صهيون وغلاتهم في الخليل وفي القدس وفي غزة وفي كل الأرض المحتلة أعمال مجانين إذا ما قيست بمقياس العقل وهي أعمال مجرمين إذا ما وزنت بميزان العدل وهي همجية إذا عرضت على معايير الإنسانية وهي قبل ذلك وبعده عدوان صارخ آثم إذا ما قيست بمقياس الدين والحق هذه صورة أما الصورة من البوسنة والبوسنة كلها مأساة الصورة التي تجسد شريعة الغاب وقانون الاستبداد شريعة وقانون يكون الغاصب فيها مالكا والمعتدي مدافعا والمجرم محقا إنها صورة قوارجدة التي افترسها الصرب المجرمون على سمع العالم وبصره في دولة الكبرى ومنظمته المتواطئة سئل أحد أصحاب القرار في دولة كبرى هل ستسمح دولته بسقوط مدينة قوارجدة في أيدي الصرب فكان الجواب إننا لن