فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 9788

أمام الاستقرار والتمكن من الإسلام وأهل الإسلام وديار الإسلام شيئان لا بد من القضاء عليهما مهما كلفنا الأمر أولهما هذا الكتاب يعنى القرآن العظيم وسكت قليلا ثم اتجه نحو الشرق قائلا وهذه وأشار بيده نحو مكة والكعبة ألا شلت يمينه أيها الحاج رعاك الله وأنت تقف موقف المتأمل كم حاول الأعداء تمزيق الأمة كم اصطنعوا من الفواصل وكم افتعلوا من الحواجز جغرافيا وقوميا وحزبيا وسياسيا ومذهبيا وطائفيا لقد قطعوا الأسباب وحرموا التواصل وفصلوا الحاضر عن الماضي المجيد وأظلموا الطريق نحو المستقبل المأمول نعم لقد حاولوا إطفاء جذوة الدين الموحد وقتل اللغة المشتركة وطمس التاريخ المجيد ولقد قطعوا أخزاهم الله في تحقيق مآربهم شوطا بعيدا وما دمت في موقف الاعتبار ودروس الحج فإن أمامك صورتين بائستين تجمع لك ذلك كله إنا صورة من إخوانك في فلسطين وصورة من إخوانك في البوسنة والهرسك أما الصورة من فلسطين فحال اليهودي الآثم مع عصبته حين قتل المصلين الصائمين الركع السجود في جامع الخليل في فجر الجمعة من رمضان في فلسطيننا المحتلة وقد قال حاكم صهيون إنه مجنون ومن كان مجنونا فليس بمجرم نعم إن الأعمال التي يمارسها صهيون وغلاتهم في الخليل وفي القدس وفي غزة وفي كل الأرض المحتلة أعمال مجانين إذا ما قيست بمقياس العقل وهي أعمال مجرمين إذا ما وزنت بميزان العدل وهي همجية إذا عرضت على معايير الإنسانية وهي قبل ذلك وبعده عدوان صارخ آثم إذا ما قيست بمقياس الدين والحق هذه صورة أما الصورة من البوسنة والبوسنة كلها مأساة الصورة التي تجسد شريعة الغاب وقانون الاستبداد شريعة وقانون يكون الغاصب فيها مالكا والمعتدي مدافعا والمجرم محقا إنها صورة قوارجدة التي افترسها الصرب المجرمون على سمع العالم وبصره في دولة الكبرى ومنظمته المتواطئة سئل أحد أصحاب القرار في دولة كبرى هل ستسمح دولته بسقوط مدينة قوارجدة في أيدي الصرب فكان الجواب إننا لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت