فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير فاطر - علموا أنه سبحانه المجيب لمن دعاه المغيث لمن ناداه فأنزلوا حوائجهم به وحده أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله قليلا ما تذكرون النمل في هذه المواقف المشرفة يتذكرون دعوة خليل الرحمن حينما أمره الله بالنداء لحج بيته الحرام بقوله {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق الحج - في هذا الموقف العظيم يتذكر المسلم ما هو قادم عليه من أحوال الآخرة وأهوالها من أول ساعة يوضع في قبره إلى يوم وقوفه بين يدي ربه يوم يحشر الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا } يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله الإنفطار عند استشعار ذلك الموقف العظيم يخاف المرء من ذنبه يندم على سابق فعله فيجدد لله توبة نصوحا يعاهد ربه على إخلاص العبادة له وحده ويندم على ما فرط من عصيانه ويعزم على الكف عن جميع الذنوب والآثام عباد الله إن الحاج من حين يتجرد من المخيط ويدخل في إحرامه يتذكر أهوال يوم القيامة يتذكر نشره وحشره لأنه يكون تاركا أهله وولده مفارقا ماله ووطنه بعيدا عن عاداته نائيا عن مألوفاته متجردا من مخيط ثيابه كاشفا رأسه مبقيا شعره وظفره معرضا عن زخرف الدنيا ونعيم الحياة أشعث أغبر خائفا وجلا لا يدري هل كان سعيه مشكورا وحجه مبرورا وذنبه مغفورا فيرجع إلى أهله وقد خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه أو يرد حجه عليه فيرجع خاسئا محسورا قد باء بالخيبة والحرمان لم يحصل له إلا التعب والمشقة وهكذا يا عباد الله يكون الناس يوم القيامة فأما