فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بيت الله فليقدر الحجاج لهذا البيت حرمته وليحترموا قدسيته وليقدروا نعمة الأمن التي هي ماسة بالإنسان عظيمة الوقع في حسه متعلقة بحرصه على نفسه ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم روى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن مجاهد أنه قال كان لعبد الله ابن عمر فسطاطان أحدهما في الحل والآخر في الحرم فإذا أراد أن يصلي صلى في الفسطاط الذي في الحرم وإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الذي في الحل وروى الحاكم وصححه عن ابن عباس قال أقبل تبع يريد الكعبة حتى كان بكراع الغميم فبعث الله عليه ريحا لا يكاد القاعد منها يقوم فإذا قام سقط وصرع فدعا تبع أحباره وقال لهم ما هذا الذي بعث علي قالوا تؤمننا قال أؤمنكم قالوا فإنك تريد بيتا منعه الله ممن أراده قال فما يذهب هذا البلاء عني قالوا تتجرد في ثوبيك ثم تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ثم تدخل فتطوف فلا تهيج أحدا من أهله قال فإن أنا أجمعت على هذا ذهب عني الريح وذهب عني العذاب قالوا نعم فتجرد لله تعالى ثم لبى فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول عباد الله في ظل الأمن والأمان والإيمان تحلو العبادة ويصير النوم سباتا والطعام هنيئا والشراب مريئا الأمن والأمان عماد كل جهد تنموي وهدف مرتقب لكل المجتمعات فالمجتمع إذا آمن أمن وإذا أمن نما فأمن وإيمان ونماء فلا أمن بلا إيمان ولا نمو بغير ضمانات ضد الهدم } الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وأظلم الظلم هو الشرك بالله فهو أم الكوارث وأبوها وتكفير العلماء والولاة ظئر الفوضى ولا غرو إذ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إن حادث التفجير الجمادي حكاية لم تزين بخيال ولم يزد فيها بخبر إنما هي حكاية خبث الشيطان وألاعيبه بالأغرار من البشر فنها حذقه وأغواؤه وأثرها غلظته