فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 9788

بيت الله فليقدر الحجاج لهذا البيت حرمته وليحترموا قدسيته وليقدروا نعمة الأمن التي هي ماسة بالإنسان عظيمة الوقع في حسه متعلقة بحرصه على نفسه ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم روى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن مجاهد أنه قال كان لعبد الله ابن عمر فسطاطان أحدهما في الحل والآخر في الحرم فإذا أراد أن يصلي صلى في الفسطاط الذي في الحرم وإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الذي في الحل وروى الحاكم وصححه عن ابن عباس قال أقبل تبع يريد الكعبة حتى كان بكراع الغميم فبعث الله عليه ريحا لا يكاد القاعد منها يقوم فإذا قام سقط وصرع فدعا تبع أحباره وقال لهم ما هذا الذي بعث علي قالوا تؤمننا قال أؤمنكم قالوا فإنك تريد بيتا منعه الله ممن أراده قال فما يذهب هذا البلاء عني قالوا تتجرد في ثوبيك ثم تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ثم تدخل فتطوف فلا تهيج أحدا من أهله قال فإن أنا أجمعت على هذا ذهب عني الريح وذهب عني العذاب قالوا نعم فتجرد لله تعالى ثم لبى فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول عباد الله في ظل الأمن والأمان والإيمان تحلو العبادة ويصير النوم سباتا والطعام هنيئا والشراب مريئا الأمن والأمان عماد كل جهد تنموي وهدف مرتقب لكل المجتمعات فالمجتمع إذا آمن أمن وإذا أمن نما فأمن وإيمان ونماء فلا أمن بلا إيمان ولا نمو بغير ضمانات ضد الهدم } الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وأظلم الظلم هو الشرك بالله فهو أم الكوارث وأبوها وتكفير العلماء والولاة ظئر الفوضى ولا غرو إذ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إن حادث التفجير الجمادي حكاية لم تزين بخيال ولم يزد فيها بخبر إنما هي حكاية خبث الشيطان وألاعيبه بالأغرار من البشر فنها حذقه وأغواؤه وأثرها غلظته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت