فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 9788

وشره ومعانيها بلاؤه ومحنته ونعوذ بالله من همزات الشياطين ونعوذ به أن يحضرونا إن المزايدة على أمن هذه البلاد أو التكفير لعلمائها وولاتها ودعاتها مدعاة للسخرية والفوضى المفرزين للممارسات الشاذة المرفوضة بداهة وغير المأذون بالقيام بها شرعا أو القبول لها تحت أي مبرر كان بل هي من نسج الأعداء وإن استعملوا في تنفيذها لهم أبناء الإسلام وإغرارهم لزعزعة كيان الأمة بإفساد دينها وسلب أمنها ومقدراتها وشباب أهل هذه البلاد نهلوا تربية إسلامية غير معوجة وأفكارهم وأطروحاتهم مبنية على ركائز العقيدة الصحيحة وهم في ذلك ثمرة علمائها وشعب حكامها وإن ما قام به أمثال هؤلاء إنما هو نشاز ممقوت لا يمثل السواد الأعظم الذي يعلم مسؤولياته تجاه دينه وعلمائه وولاته والذين حرصوا ألا يكونوا أبواقا ينفخ من خلالها المغرضون ومطايا يمتطيها الحاقدون ضد هذه البلاد وعقيدتها إن المرء المسلم في فسحة من دينه عن أن يزج بنفسه في مهاوي الرذيلة ومزعزع الأمن ومخلخله إنما هو في الدرجة الأولى يزعزع أمن نفسه ووالديه وإخوانه وزوجه وأبنائه قبل أن يزعزع أمن غيره من الناس فضلا عن أن يكون بذلك قد حسر عن رقبته لحد مرهف تقيم ظباه أخدعي كل مائل شلذ وهذا دواء الداء من كان جاهل مأفون {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون } ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين إنه متى امتد شذوذ المرء ليشمل الآخرين ويمس أمن أهله ومجتمعه فإنه لا محالة يعرض نفسه لحتفه بالغا ما بلغ من العنفوان والشجاعة وكان يجير الناس من سيف مالك فأصبح يبغي نفسه من يجيرها وكان كعنز السوء قامت بظلفها إلى مدية تحت التراب تثيرها أما يفكر مزعزع الأمن في والده ووالدته حينما تأخذهما الحسرات كل مأخذ وهما اللذان ربياه صغيرا أما يفكر مزعزع الأمن في زوجه وأولاده الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت