فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وشره ومعانيها بلاؤه ومحنته ونعوذ بالله من همزات الشياطين ونعوذ به أن يحضرونا إن المزايدة على أمن هذه البلاد أو التكفير لعلمائها وولاتها ودعاتها مدعاة للسخرية والفوضى المفرزين للممارسات الشاذة المرفوضة بداهة وغير المأذون بالقيام بها شرعا أو القبول لها تحت أي مبرر كان بل هي من نسج الأعداء وإن استعملوا في تنفيذها لهم أبناء الإسلام وإغرارهم لزعزعة كيان الأمة بإفساد دينها وسلب أمنها ومقدراتها وشباب أهل هذه البلاد نهلوا تربية إسلامية غير معوجة وأفكارهم وأطروحاتهم مبنية على ركائز العقيدة الصحيحة وهم في ذلك ثمرة علمائها وشعب حكامها وإن ما قام به أمثال هؤلاء إنما هو نشاز ممقوت لا يمثل السواد الأعظم الذي يعلم مسؤولياته تجاه دينه وعلمائه وولاته والذين حرصوا ألا يكونوا أبواقا ينفخ من خلالها المغرضون ومطايا يمتطيها الحاقدون ضد هذه البلاد وعقيدتها إن المرء المسلم في فسحة من دينه عن أن يزج بنفسه في مهاوي الرذيلة ومزعزع الأمن ومخلخله إنما هو في الدرجة الأولى يزعزع أمن نفسه ووالديه وإخوانه وزوجه وأبنائه قبل أن يزعزع أمن غيره من الناس فضلا عن أن يكون بذلك قد حسر عن رقبته لحد مرهف تقيم ظباه أخدعي كل مائل شلذ وهذا دواء الداء من كان جاهل مأفون {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون } ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين إنه متى امتد شذوذ المرء ليشمل الآخرين ويمس أمن أهله ومجتمعه فإنه لا محالة يعرض نفسه لحتفه بالغا ما بلغ من العنفوان والشجاعة وكان يجير الناس من سيف مالك فأصبح يبغي نفسه من يجيرها وكان كعنز السوء قامت بظلفها إلى مدية تحت التراب تثيرها أما يفكر مزعزع الأمن في والده ووالدته حينما تأخذهما الحسرات كل مأخذ وهما اللذان ربياه صغيرا أما يفكر مزعزع الأمن في زوجه وأولاده الذين