فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يخشى عليهم الضياع من بعده والأسى من فقده وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا أما يفكر مزعزع الأمن كيف يحل عليه الضعف محل القوة والهم من نفسه محل الفرح والكدر مكان الصفاء حيث لم يعد يؤنسه جليس ولا يريحه حديث يخاف من الهمس ويجزع من اللمس متلفت لا يصل قد سئم ما كان يرغبه أيام عنفوانه وحرية نفسه ولكن ما الحيلة إذا استفحل الداء ولم يجد الدواء وما العمل إذا تحول المرء إلى السعار والصيال لقد أصبح تركه حرا لا يزيده إلا ضراوة ولا يزيد المجتمع به إلا شقاوة ولا مكان للرحمة حينئذ لمثيري الفوضى ومهدري الحقوق في كل أنواع الجرائم بلا استثناء وترك كل مفسد كائنا من كان إنما هو فتح لأبواب العذاب على المجتمع كله وإغراء بالظلم وإسقاط للقيم ومن لا يرحم لا يرحم عباد الله الرغبة في تكفير الناس وانتقاص أقدارهم بلا مبرر شرعي مرض نفسي بالغ الخبث وفتنة عمياء لا لعا لها تجعل المصابين بها غرباء على مجتمعهم أو عقبات أمامه أو غبشا في مرآته ملتاثين بحجاب أغلف يغشى قلوبهم وعقولهم وإن الذي لا يحسن التنقيب في جنبات نفسه لاكتشاف عللها لا يصلح أن يكون عضوا فعالا في المجتمع فضلا عن أن يكون مسؤولا أو مربيا والذي يحرص على اتهام الناس بالفسق والكفر والإغفاء عن الجهود مع شماتة في الأغراض إنما هو امرؤ مريض الفؤاد سمج المزاج ولكن لا يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه مزعزع الأمن ومفسد الدين ومكفر العلماء والولاة إنما يهيلون التراب على تراث المسلمين كله وهم بذلك يقطعون شرايين الحياة عن الأجيال الحاضرة والآمال المرتقبة وهم يخدمون بذلك عن وعي أو غباء الغارة الاستعمارية على دار الإسلام من خلال عمل أخرق يزيد السقم علة والطين بلة ويطيح بالمسلمين ويوصد أمامهم أبواب الحياة الآمنة من أجل ذلك كله نهيب بالشباب المسلم أن يكون يقظا واعيا حذرا أشد الحذر من الوقوع في