فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 9788

يخشى عليهم الضياع من بعده والأسى من فقده وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا أما يفكر مزعزع الأمن كيف يحل عليه الضعف محل القوة والهم من نفسه محل الفرح والكدر مكان الصفاء حيث لم يعد يؤنسه جليس ولا يريحه حديث يخاف من الهمس ويجزع من اللمس متلفت لا يصل قد سئم ما كان يرغبه أيام عنفوانه وحرية نفسه ولكن ما الحيلة إذا استفحل الداء ولم يجد الدواء وما العمل إذا تحول المرء إلى السعار والصيال لقد أصبح تركه حرا لا يزيده إلا ضراوة ولا يزيد المجتمع به إلا شقاوة ولا مكان للرحمة حينئذ لمثيري الفوضى ومهدري الحقوق في كل أنواع الجرائم بلا استثناء وترك كل مفسد كائنا من كان إنما هو فتح لأبواب العذاب على المجتمع كله وإغراء بالظلم وإسقاط للقيم ومن لا يرحم لا يرحم عباد الله الرغبة في تكفير الناس وانتقاص أقدارهم بلا مبرر شرعي مرض نفسي بالغ الخبث وفتنة عمياء لا لعا لها تجعل المصابين بها غرباء على مجتمعهم أو عقبات أمامه أو غبشا في مرآته ملتاثين بحجاب أغلف يغشى قلوبهم وعقولهم وإن الذي لا يحسن التنقيب في جنبات نفسه لاكتشاف عللها لا يصلح أن يكون عضوا فعالا في المجتمع فضلا عن أن يكون مسؤولا أو مربيا والذي يحرص على اتهام الناس بالفسق والكفر والإغفاء عن الجهود مع شماتة في الأغراض إنما هو امرؤ مريض الفؤاد سمج المزاج ولكن لا يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه مزعزع الأمن ومفسد الدين ومكفر العلماء والولاة إنما يهيلون التراب على تراث المسلمين كله وهم بذلك يقطعون شرايين الحياة عن الأجيال الحاضرة والآمال المرتقبة وهم يخدمون بذلك عن وعي أو غباء الغارة الاستعمارية على دار الإسلام من خلال عمل أخرق يزيد السقم علة والطين بلة ويطيح بالمسلمين ويوصد أمامهم أبواب الحياة الآمنة من أجل ذلك كله نهيب بالشباب المسلم أن يكون يقظا واعيا حذرا أشد الحذر من الوقوع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت