فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فرضهم من الحج وليعلموا أن الله تعالى أوجب على عباده حج بيته الحرام وجعله أحد أركان الإسلام قال الله تعالى {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين وفي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام وروى سعيد في سننه عن عمر بن الخطاب أنه قال لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا من كان له جدة يعني القدرة على الحج ولم يحج ليضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين وروي عن علي أنه قال من قدر على الحج فتركه فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا فيجب على من لم يحج وهو يستطيع الحج أن يبادر إليه لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له+رواه أحمد+ ولأن أداء الحج واجب على الفور في حق من استطاع السبيل إليه لظاهر قوله تعالى } ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحجوا +أخرجه مسلم والحج واجب مرة واحدة في العمر لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج مرة فما زاد فهو تطوع +رواه أحمد وغيره+ إذا علم هذا فعلى من لم يحج أن يبادر لقضاء هذا الفرض العظيم وليدع عنه تلبيس الشيطان وألاعيبه وإن من ألاعيب الشيطان على بعض الناس أنه يؤخر الحج حتى يتزوج أو حتى ينتهي من دراسته وهذا من الجهل وإلا فليس الزواج ولا الدراسة مانعا من الحج ويفرط بعض الأولياء في هذا الجانب فلا يلقون له اهتماما من أمرهم وإذا كلم في ذلك تذرع وتعذر بأمور واهية وحجج داحضة وهذا لا شك أنه من الخذلان ومن عدم الشعور بالمسؤولية الكاملة هذا من ناحية من لم يحج فريضته أما من أراد الحج فعليه أن