فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 9788

نوازل مدلهمة وذلك في خطبة حجة الوداع العظيمة فقال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا رواه البخاري وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم أخرجه الترمذي لا يتسع المقام لاستقصاء الدروس ففي كل نسك من هذا الركن العظيم مغزى وعلى كل بقعة معنى ولعل ما ذكر تتم به السلوى قال تعالى {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى البقرة بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم الخطبة الثانية الحمد لله الذي لا تنفعه الطاعة ولا يضره العصيان أحمده سبحانه وأشكره على جميع الفضل وعظيم الامتنان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له } كل يوم هو في شأن الرحمن وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أخذ بحجز العباد عن النيران صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان أما بعد فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل عباد الله ما زلتم ترفلون في موسم من مواسم الخير العظيمة والأيام الفاضلة هي للطائفين مغنم وللصالحين ميدان للتنافس ومتجر فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما العمل في أيام أفضل منها في هذه قالوا ولا الجهاد قال ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء أخرجه البخاري وأخرج أحمد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد فالسعيد من اغتنم مواسم الأيام والشهور والساعات والدهور وتقرب فيها إلى مولاه بالطاعات فعسى أن يصيبه شيء من تلك النفحات يسعد به سعادة يأمن بعدها من اللفحات والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى ذلك في غيره ويسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت