فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أوامر الله للتضييع والتمييع قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم الأنفال } استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير الشورى أمة الإسلام ومن معاني الحج العظيمة وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم يجتمعون في مكان واحد وفي زمن واحد على تباعد ديارهم وتباين ألوانهم واختلاف ألسنتهم تجردوا من ثياب الزينة وطهروا قلوبهم من الضغينة هاهم على صعيد عرفات الأسود والأبيض الأحمر والأصفر جميعا مسلمون برب واحد يؤمنون وببيت واحد يطوفون ولكتاب واحد يقرؤون ولرسول واحد يتبعون ولأعمال واحدة يؤدون فأي وحدة أعمق من هذه كلهم في مظهر واحد فما أعظم وأحوج المسلمين أن يحققوا وحدة المظهر والمخبر والظاهر والباطن حتى لا يتلصص بين الصفوف عدو مشاحن وذو ضغن مواحن حتى لا تنفتح الأسماع لأضم حسود ووغم حقود حتى تتطهر النفوس ويصبح صف المسلمين كالبنيان المرصوص ومهما علت النداءات وتكررت الخطابات لتحقيق الوحدة الإسلامية فلن تتم دون أن نحقق مقوماتها ونوجد أركانها ومنها تصحيح المنهج والمسار والسير على هدي سيد الأبرار وحب الصالحين الأخيار هذا واقع المسلمين لما تفرقوا تأمل أحوالهم وقد تبدد شملهم تفرق جمعهم تباين أمرهم اختلفت آراؤهم تنافرت قلوبهم تمزقت ألفتهم خمدت نارهم وركدت ريحهم بل أصبحوا غثاء كغثاء السيل كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وأفظع من هذا وأعظم أن ترى الدماء الجارية من أجساد المسلمين الطاهرة بأيد مسلمة ونتساءل بكل حيرة وعجب أيقتل المسلم أخاه المسلم بلا سبب هذا الذي كان يمتنع حال إحرامه عن قتل الصيد في الحرم بل عن تنفيره وإثارته وهناك تراه يسعى لقتل أخيه وإبادته دون وازع من دينه وإيمانه وعبادته قلب بصرك أنى شئت تر العجب العجاب ولن ينفع العويل ولا الصراخ والعتاب ولقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم حرمة المسلم للأمة حذرا من