فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان الذابح للولد أباه ويعرض الخليل الأمر على ابنه يا بني إني أرى في المنام إني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين الصافات ويعلن الجميع استجابتهما وانقيادهما وخضوعهما وبهذه المواقف يلقى إبراهيم وزوجه وابنه درسا للأجيال خالدا وعلى مر العصور قائما نتعلم فيه كيف يكون الاستسلام لله والطاعة والخضوع والاستجابة وتأتي أعمال الحج لتركز هذا المفهوم وتعمق هذا المدلول فهناك يقف الحاج في عرفة ولو تأخر عنها أو تقدم بطل حجة ويطوف حول الكعبة وهي أحجار مغطاة بستار ويقبل الحجر الأسود الذي لا يضر ولا ينفع يؤدي ذلك ليتربى على الاستسلام والاستجابة ويتعود على الخضوع والطاعة قائلا في كل نسك وفي كل أمر ونهي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك حتى إذا عاد إلى بلده وبيته في عمله وتعامله وسمع الأوامر الإلهية والزواجر الشرعية قال لبيك اللهم لبيك يعلنها في سائر شؤون حياته كما كان يصدح بها على صعيد عرفات إذ كيف يستجيب لله في تقبيل حجر ولا يستجيب فيما يجلب الخير ويدفع الضرر إذا سمع {يا أيها الذين آمنوا أرخى لها سمعه واستحضر قلبه مستسلما لله خاضعا ومنقادا لأمر الله فهو إما خير يؤمر به أو شر ينهى عنه إذا سمع } يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر المائدة {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل النساء } يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن الحجرات {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود المائدة } ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى المائدة {ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا الحجرات وهكذا كلما سمع أمرا ربانيا أو توجيها نبويا قال دون تلكؤ وتردد لبيك اللهم لبيك قال دون أن يعرض الأمر على العادات والتقاليد أو يستجيب لأهواء العبيد } سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير البقرة فلا مناص عباد الله حجاج بيت الله من أن تطيعوا لا أن تعرضوا