فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 9788

كان الذابح للولد أباه ويعرض الخليل الأمر على ابنه يا بني إني أرى في المنام إني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين الصافات ويعلن الجميع استجابتهما وانقيادهما وخضوعهما وبهذه المواقف يلقى إبراهيم وزوجه وابنه درسا للأجيال خالدا وعلى مر العصور قائما نتعلم فيه كيف يكون الاستسلام لله والطاعة والخضوع والاستجابة وتأتي أعمال الحج لتركز هذا المفهوم وتعمق هذا المدلول فهناك يقف الحاج في عرفة ولو تأخر عنها أو تقدم بطل حجة ويطوف حول الكعبة وهي أحجار مغطاة بستار ويقبل الحجر الأسود الذي لا يضر ولا ينفع يؤدي ذلك ليتربى على الاستسلام والاستجابة ويتعود على الخضوع والطاعة قائلا في كل نسك وفي كل أمر ونهي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك حتى إذا عاد إلى بلده وبيته في عمله وتعامله وسمع الأوامر الإلهية والزواجر الشرعية قال لبيك اللهم لبيك يعلنها في سائر شؤون حياته كما كان يصدح بها على صعيد عرفات إذ كيف يستجيب لله في تقبيل حجر ولا يستجيب فيما يجلب الخير ويدفع الضرر إذا سمع {يا أيها الذين آمنوا أرخى لها سمعه واستحضر قلبه مستسلما لله خاضعا ومنقادا لأمر الله فهو إما خير يؤمر به أو شر ينهى عنه إذا سمع } يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر المائدة {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل النساء } يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن الحجرات {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود المائدة } ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى المائدة {ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا الحجرات وهكذا كلما سمع أمرا ربانيا أو توجيها نبويا قال دون تلكؤ وتردد لبيك اللهم لبيك قال دون أن يعرض الأمر على العادات والتقاليد أو يستجيب لأهواء العبيد } سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير البقرة فلا مناص عباد الله حجاج بيت الله من أن تطيعوا لا أن تعرضوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت