فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 9788

المائدة وعندما سمعها عمر رضي الله عنه بكى فقيل له ما يبكيك فقال إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وكأنه استشعر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وسميت حجة الوداع ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا نتحدث بحجة الوداع والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ولا ندري ما حجة الوداع وكان يقول إني والله لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا رواه الدارمي وكان صلى الله عليه وسلم يقول في كل موطن لتأخذوا مناسككم رواه مسلم لتأخذوا مناسككم وصية لكل حاج أن يتعلم أحكام الحج قال تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون النحل لتأخذوا مناسككم وصية لكل من شرفهم الله بمباشرة خدمة الحجيج أن يتقوا الله فيهم ويسلكوا بهم هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم إحراما وتفويجا إفاضة ومبيتا طوافا وسعيا نصحا وإرشادا بيعا وشراء أن يحسنوا الاستقبال ويؤدوا الواجب بلا استغلال بالكلمة الطيبة فالكلمة الطيبة صدقة وتبسمك في وجه أخيك صدقة وإماطة الأذى عن الطريق صدقة لتأخذوا مناسككم وصية لكل حاج ليعلم أن الحج نسك وعبادة وموسم خير وطاعة فعرفه ومنى ومزدلفة وأم القرى يترفع فيها الحاج وكذا في كل مكان وزمان يترفع عن المنازعات والشعارات أو الدعوى بدعوى الجاهلية وإثارة النعرات ويحذر التهم الباطلة وترويج الإشاعات فهذه أرض المشاعر وحري بالمسلم أن يحقق فيها أطيب الأخلاق والمشاعر إخوة الإسلام إن المتأمل في أعمال الحج يستلهم دروسا خالدة ومعاني سامقة منها تعود المسلم على الاستسلام لله والاستجابة والخضوع له والطاعة فهاجر تقول لخليل الله عليه السلام آالله أمرك بهذا قال نعم فأعلنت استسلامها وأذعنت لأمر بها وخضعت لخالقها قائلة إذا لا يضيعنا الله وأكرم بها من طاعة في أرض مقفرة لا أنيس ولا ماء ولا طعام ولا أخلاء ويأمر الله إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه حين بلغ السن التي يفرح فيها الوالد بولده ولو أمر غيره بالذبح لكان أهون فكيف إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت