فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 9788

دعيه فإنها رواء أي كثير مرو ورحم الله أم إسماعيل كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت عينا معينا رواه البخاري وفي رواية لو تركته كان الماء ظاهرا رواه البخاري وفي هذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له رواه ابن ماجة وأحمد وأخرج الحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا فإن شربته تستشفي به شفاك الله وإن شربته مستعيذا أعاذك الله وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله ثم قال لها الملك لا تخافوا الضيعة فإن ها هنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله عباد الله ويستجيب الله دعاء الخليل {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم فإن الناظر إلى أرض الحرمين في موسم الحج يرى عجبا ويزداد لوعة وشوقا وهو يتأمل مواكب الإيمان وقوافل عباد الرحمن جاؤوا عن رغبة وطواعية ألسنتهم تلهج داعية أعينهم باكية تسأل الله الرحمة والعافية هديرهم تكبير حديثهم تسبيح نداؤهم تلبية دعاؤهم تهليل مشيهم عبادة زحفهم صلاة سفرهم إلى الله والدار الآخرة وغايتهم رضوان الله ومغفرته تركوا الديار والبلاد والأهل والأولاد واجتازوا الصعب والمهاد ترى مظهرا من مظاهر العبودية الخالصة لله رب العالمين تمر السنون تتوالى القرون ووفود الله يتزايدون في لقاء إيماني واجتماع سنوي يقدمون من أماكن بعيدة وبلدان سحيقة ومن كل فج عميق إلى واد غير ذي زرع ليس فيه ما يستهوي النفوس كل ذلك استجابة لله قائلين لبيك اللهم لبيك والعبودية لله من أعظم ما يحصله العبد من المنافع والفوائد وكفى بهذا شرفا وفضلا حجاج بيت الله حج المصطفى صلى الله عليه وسلم حجة جموع ودموع حيث تقاطرت الوفود من كل فج لتنال شرف الصحبة والحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حث على العج والثج وفي يوم عرفة من هذه الحجة العظيمة نزل قول الله تعالى } اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت