فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 9788

محمدا عبده ورسوله أكرمنا به ربنا فبعثه منا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المؤمنون واعرفوا لهذا البيت فضله وخصائصه فهو بلد المقدسات ومتنزل الرحمات ملتقى وفود الله حرمه الله وحمى حماه وجعل قصده مكفرا لما سلف من الذنوب ماحيا للأوزار حاطا للخطايا من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه رواه البخاري ومسلم واللفظ له من حديث أبي هريرة خير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله يتجرد قاصد هذا البيت من لباس أهل الدنيا مفارقا الأهل والأولاد والأوطان في تذلل وخضوع لله وتواضع لعباد الله سمو وارتفاع فوق مقاييس أهل الدنيا وترك لألوان الرفاهية والترف تتجلى فيه المساواة بأسمى معانيها حتى قال بعض أهل العلم إذا كان أشرف حالات المرء أن يأتي يوم القيامة آمنا فأشرف أحواله في الدنيا أن يكون في عرفات محرما فاتقوا الله أيها المؤمنون وتقربوا إلى ربكم بتعظيم حرماته ومن يعظم حرمت الله فهو خير له عند ربه وتزودوا فإن خير الزاد التقوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت