فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 9788

الحمد لله الذي رفع مقام بيته الحرام وجعل حجه ركنا من أركان دين الإسلام وتفضل على من حجه فلم يرفث ولم يفسق بخروجه من جميع الآثام أحمده سبحانه حمد من قال ربي الله ثم استقام وأشكره على جزيل الإنعام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الحق المبين وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الناصح الأمين أفضل الأنام طرا وأرفعهم قدرا وأزكاهم طاعة وبرا اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله الأطهار وصحابته المهاجرين والأنصار أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى أخلصوا له العمل وحققوا إيمانكم بربكم بامتثال أوامره والبعد عن زواجره ولا تلتفتوا بقلوبكم ودعواتكم إلى غيره فإنه سبحانه المعبود المقصود في طلب الحوائج وحده لأنه الذي بيده الضر والنفع وله الخلق والأمر وغيره لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا يقول عز وجل {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا الإسراء ويقول سبحانه } ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك لا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين يونس حققوا إيمانكم بنبيه الكريم بامتثال أوامره ومتابعته والاهتداء بهديه بكل أدب وانشراح صدر قدموا قوله على قول كل أحد من الناس مهما كان فإنكم مسئولون عن اتباعه وطاعته ولا تسألون عن غيره يقول سبحانه {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين القصص فلست أيها المسلم بمسئول عن طائفة معينة أو نحلة خاصة أو مذهب مخصوص أو طريقة من الطرق إلا ما وافق هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول تعالى } وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الحشر لأنه صلى الله عليه وسلم ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى أما غيره فليس بمعصوم من الخطأ كما هو معلوم لدى كل أحد وكما صرح به كل إمام من أئمة الهدى أهل العلم والتقى كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من أهل العلم والورع رضي الله عنهم أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت