فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 9788

ونيرانا وجمرا فالغالب أن ذلك من أضغاث الأحلام ومن علامات الأحلام الفاسدة أيضا كما قال ابن الصلاح أن يرى ما لا يكون بحال كالمحالات أو ان يرى نبيا يعمل عمل الفراعنة أو يقول قولا لا يحل التفوه به وما كان من هذا القبيل ومن علاماتها أيضا أن يرى ما قد حدثته به نفسه في اليقظة إلى غير ذلك من العلامات وبكل حال فمثل هذه الأحلام لا ينبغي للمسلم أن يشتغل بها أو يشغل بها غيره الوقفة السادسة من علامات الرؤيا الصادقة من علاماتها انتفاء جميع ما تقدم من علامات الرؤيا الفاسدة ومن علامات الرؤيا الصادقة أيضا أن يكون الرائي معروفا بالصدق في كلامه كما قال صلى الله عليه وسلم أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا وهذا في الغالب وإلا فقد يقول غير الصادق رؤيا صادقة يكون فيها إيقاظ لغفلته أو ماشابه ذلك ومن علاماتها أيضا أن يعرف أولها وآخرها فلا تكون متقطعة لا ترابط بينها ومن علاماتها أيضا أن تكون تبشيرا بالثواب على الطاعة أو تحذيرا من المعصية ومن علاماتها أيضا أن تكون عند اقتراب الزمان قال صلى الله عليه وسلم إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا الرجل المسلم تكذب +أخرجه الشيخان+ واقتراب الزمان قيل هو زمن قرب الساعة وقيل غير ذلك وللحديث عن الرؤيا بقية اللهم اشرح صدورنا ويسر أمورنا واكفنا شر نفوسنا وشر شياطين الإنس والجن اللهم اسلك بنا سبيل الرشاد وجنبنا سبل الهوى والضلال الرؤى والأحلام الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فمعاشر المسلمين تقدم في الجمعة الماضية كلام حول حقيقة الرؤيا واختلاف الناس في ذلك إضافة إلى علامات الرؤيا الصادقة والأحلام الكاذبة كما تطرق الحديث إلى أقسام الناس في الرؤيا تقدم ذلك كله وغيره في ست وقفات متتالية واستكمالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت