فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 9788

يفعل ما يشاء لا يمنعه نوم ولا يقظة فإذا خلق هذه الإعتقادات فكأنه جعلها علما على أمور أخر يخلقها في ثاني الحال أو كان قد خلقها إلى آخر ما قال رحمه الله تعالى اللهم أرنا في منامنا ما يسرنا وأرنا في يقظتنا ما ينفعنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين الحمد لله الوقفة الثالثة أقسام الناس في الرؤيا والمراد أن الناس يتفاوتون في الرؤيا على أقسام متنوعة عددها أهل العلم ويمكن إجمالها في خمسة أقسام الأول الأنبياء ورؤياهم كلها صدق وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير الثاني الصالحون والأغلب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها مالا يحتاج إلى تعبير الثالث المستورون من المسلمين ويستوي في رؤياهم الصدق والأضغاث الرابع الفساق ويقل في رؤياهم الصدق الخامس الكفار ويندر في رؤياهم الصدق وغالب وأكثر ما يرون من وحي الشيطان الوقفة الرابعة الفرق بين الرؤيا والحلم تبين مما سبق أن ما يراه النائم فيه ما هو صدق وفيه ما دون ذلك مما يسمى بالأحلام وأضغاث الأحلام فتجتمع الرؤيا والحلم في أن كلا منهما عبارة عما يراه النائم لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن وغلب الحلم على ما يراه من الشر والقبيح أو الأضغاث قال صلى الله عليه وسلم الرؤيا من الله والحلم من الشيطان الوقفة الخامسة من علامات أضغاث الأحلام أو الرؤيا الفاسدة وإنما ذكرت تلك العلامات لأن كثيرا من الناس لا يميز بين ما يراه من أضغاث الأحلام وتلاعب الشيطان وبين الرؤيا الصادقة فيبقى مهموما مغموما بأمور رآها في منامه وهي من وحي الشيطان فيقال إن من أمارات الأحلام الفاسدة وأضغاث الأحلام أن يرى النائم في منامه مناظر متناقضة ومتداخلة لا يعرف أولها من آخرها ومن علاماتها أن يكون بعض الناس مصابا بمرض ما فيرى في منامه ما يوافق مرضه وقد مثل ابن الصلاح رحمه الله تعالى ممن كان مصابا بالبرد فيرى في المنام أنهارا وثلوجا وبحارا أو يكون مصابا بالحمى الحارة فيرى شمسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت