فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يفعل ما يشاء لا يمنعه نوم ولا يقظة فإذا خلق هذه الإعتقادات فكأنه جعلها علما على أمور أخر يخلقها في ثاني الحال أو كان قد خلقها إلى آخر ما قال رحمه الله تعالى اللهم أرنا في منامنا ما يسرنا وأرنا في يقظتنا ما ينفعنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين الحمد لله الوقفة الثالثة أقسام الناس في الرؤيا والمراد أن الناس يتفاوتون في الرؤيا على أقسام متنوعة عددها أهل العلم ويمكن إجمالها في خمسة أقسام الأول الأنبياء ورؤياهم كلها صدق وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير الثاني الصالحون والأغلب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها مالا يحتاج إلى تعبير الثالث المستورون من المسلمين ويستوي في رؤياهم الصدق والأضغاث الرابع الفساق ويقل في رؤياهم الصدق الخامس الكفار ويندر في رؤياهم الصدق وغالب وأكثر ما يرون من وحي الشيطان الوقفة الرابعة الفرق بين الرؤيا والحلم تبين مما سبق أن ما يراه النائم فيه ما هو صدق وفيه ما دون ذلك مما يسمى بالأحلام وأضغاث الأحلام فتجتمع الرؤيا والحلم في أن كلا منهما عبارة عما يراه النائم لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن وغلب الحلم على ما يراه من الشر والقبيح أو الأضغاث قال صلى الله عليه وسلم الرؤيا من الله والحلم من الشيطان الوقفة الخامسة من علامات أضغاث الأحلام أو الرؤيا الفاسدة وإنما ذكرت تلك العلامات لأن كثيرا من الناس لا يميز بين ما يراه من أضغاث الأحلام وتلاعب الشيطان وبين الرؤيا الصادقة فيبقى مهموما مغموما بأمور رآها في منامه وهي من وحي الشيطان فيقال إن من أمارات الأحلام الفاسدة وأضغاث الأحلام أن يرى النائم في منامه مناظر متناقضة ومتداخلة لا يعرف أولها من آخرها ومن علاماتها أن يكون بعض الناس مصابا بمرض ما فيرى في منامه ما يوافق مرضه وقد مثل ابن الصلاح رحمه الله تعالى ممن كان مصابا بالبرد فيرى في المنام أنهارا وثلوجا وبحارا أو يكون مصابا بالحمى الحارة فيرى شمسا