فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 9788

نبوية أن يعتقد أن تلك الرؤيا من الله وأن يحمد الله تعالى عليها وأن يطلب تفسيرها وأن لا يحدث بها إلا من يحب الوقفة التاسعة تحريم الكذب عند قص الرؤيا ومما ينبغي أن يحذر منه صاحب الرؤيا الكذب أو التزيد عندما يقص رؤياه على أحد ففي ذلك إثم عظيم كما قال صلى الله عليه وسلم من تحلم بحلم لم يره كلف أي يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل +أخرجه البخاري+ وأخرج البخاري أيضا أن النبي a قال من أفرى الفرى أن يرى عينه ما لم ترى قال الطبري إنما اشتد فيه الوعيد مع أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين لقوله تعالى ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم انتهى كلامه مختصرا وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أن الكذب في الرؤيا من أعظم الأكاذيب الوقفة العاشرة تواطؤ الرؤيا والمراد أنه إذا تواطأت رؤيا عدد من الناس على أمر معين فإن ذلك غالبا ما يكون صدقا مطابقا شريطة أن لا يخالف ما نص عليه الشرع قال البخاري رحمه الله تعالى باب التواطؤ على الرؤيا ثم ذكر حديثا فيه أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر من رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وفي هذا الحديث دلالة على عظم قدر الرؤيا وجواز الاستناد إليها في الإستدلال على الأمور الوجودية بشرط أن لا يخالف القواعد الشرعية الفتح وقال الحافظ في موضع آخر ويستفاد من الحديث أن توافق جماعة على رؤيا واحدة دال على صدقها وصحتها كما تستفاد قوة الخبر من التوارد على الأخبار من جماعة الفتح الوقفة الحادية عشرة آداب عامة ينبغي أن يعلم بها صاحب الرؤيا وهذه الآداب كثيرة في بابها فمن ذلك أن صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت