فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرؤيا إذا أراد أن تعبر أو تفسر رؤياه فينبغي أن يتحرى من كان عالما أو ناصحا قال صلى الله عليه وسلم إذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما +أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي وعند الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح وليحذر صاحب الرؤيا من طلب التعبير من كل أحد ذلك لأن تأويل الرؤيا علم ينبغي أن يتكلم فيه من يعرفه وإلا فليقل خيرا ويصمت أما الخوض في تأويل الرؤى بمجرد الظن والتخمين فلا يجوز ذلك وأهل العلم أولى الناس بأن تقص عليهم الرؤى وينبغي على المعبر أن يتثبت فيما يقول لصاحب الرؤيا وقال ابن قتيبة يجب على العابر التثبت فيما يرد عليه وترك التعسف ولا يأنف من أن يقول لما يشكل عليه لا أعرفه وقد كان محمد بن سيرين إمام الناس في هذا الفن وكان ما يمسك عنه أكثر مما يفسر وقال البغوي رحمه الله تعالى واعلم أن تأويل الرؤيا ينقسم أقساما فقد يكون بدلالة من جهة الكتاب أو من جهة السنة أو من الأمثال السائرة بين الناس وقد يقع التأويل على الأسماء والمعاني وقد يقع على الضد والقلب انتهى كلامه رحمه الله تعالى الله نسأل أن يجعلنا ممن سبقت لهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين ومن الآداب العامة التي تعين على حصول الرؤيا الصالحة الآداب التي يعملها المسلم قبل النوم وذلك أن يحرص المسلم ألا ينام إلا على وضوء أن ينام على جنبه الأيمن وأن يحرص على قراءة الأوراد الثابتة عند النوم عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت+أخرجه البخاري+