فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 9788

وفي الحديث الذي رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين وفي صحيح البخاري من حديث سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل لم أر قط أحسن منها قالا أما هذه الدار فدار الشهداء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا أنا لله وأنا إليه رجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون البقرة: - نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله الدائم بلا زوال المتصرف في عباده باختلاف الأحوال يثيب عبادة الطائعين ويجزل العطاء للصابرين إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب أحمده سبحانه وأشكره على نعمة الظاهرة والباطنة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن ما توعدون لآت وأنكم في دار هي محل العبر والآفات وأنتم على سفر إلى دار الآخرة فتزودوا من دنياكم لآخرتكم وتداركوا هفواتكم بالتوبة والاستغفار قبل فواتكم وإن كثرة المصائب وتعدد الفجائع وتنوع الكوارث لأعظم معتبر وأكبر مزدجر وإن فيها تذكيرا للمعتبرين وإنذارا للغافلين فالسعيد من وعظ بغيره واتعظ وراقب الله في سره وعلنه وعرف أحوال الدنيا وتقلبها بأهلها ولم يغتر بماله وولده ولا بصحته وشبابه فكم أتت المنون بغتة فعلى العاقل الناصح لنفسه أن يراقب ربه ويستعد لما أمامه ويقلع عن معاصي الله ويبتعد عن ظلم عباد الله ويتوب إلى ربه توبة نصوحا قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت