وفي الحديث الذي رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين وفي صحيح البخاري من حديث سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل لم أر قط أحسن منها قالا أما هذه الدار فدار الشهداء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا أنا لله وأنا إليه رجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون البقرة: - نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله الدائم بلا زوال المتصرف في عباده باختلاف الأحوال يثيب عبادة الطائعين ويجزل العطاء للصابرين إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب أحمده سبحانه وأشكره على نعمة الظاهرة والباطنة وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن ما توعدون لآت وأنكم في دار هي محل العبر والآفات وأنتم على سفر إلى دار الآخرة فتزودوا من دنياكم لآخرتكم وتداركوا هفواتكم بالتوبة والاستغفار قبل فواتكم وإن كثرة المصائب وتعدد الفجائع وتنوع الكوارث لأعظم معتبر وأكبر مزدجر وإن فيها تذكيرا للمعتبرين وإنذارا للغافلين فالسعيد من وعظ بغيره واتعظ وراقب الله في سره وعلنه وعرف أحوال الدنيا وتقلبها بأهلها ولم يغتر بماله وولده ولا بصحته وشبابه فكم أتت المنون بغتة فعلى العاقل الناصح لنفسه أن يراقب ربه ويستعد لما أمامه ويقلع عن معاصي الله ويبتعد عن ظلم عباد الله ويتوب إلى ربه توبة نصوحا قبل