ممن يحنو عليه أحد سوى زوجته التي كانت تقوم بأمره ويقال إنها احتاجت فصارت تخدم الناس من أجله وقد كان عليه السلام يضرب به المثل في الصبر فكان سيد الصابرين وكان يقول عليه السلام أحمدك يا رب على الذي أحسنت إلي أعطيتني المال والولد فلم يبق من قلبي شعبة إلا دخلة ذلك فأخذت ذلك كله مني وفرغت قلبي فليس يحول بيني وبينك شيء لو يعلم عدوي إبليس بالذي صنعت حسدني ثم إن الله عز وجل سمع تضرعه ودعاءه ورفع عنه ما أصابه ورد أهله وماله وأولاده بسبب إيمانه وصبره وزاده من الخير العظيم ما لم يكن في الحسبان فعوضه الخير العميم في الدنيا وأعد له النعيم المقيم في الآخرة {وما عند الله خير للأبرار آل عمران: وقد قال الله عز وجل عن نبيه أيوب } وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين الأنبياء: - فهذه عاقبة الإيمان والصبر والعاقبة للمتقين هذا وإن المصائب التي تمر على بنى آدم كثيرة وكل مصيبة دون المصيبة في الدين فهي تكون أجرا لصاحبها إذا صبر واحتسب الأجر وأما المصيبة في الدين فهي التي لا تجبر أعاذنا الله وإياكم منها وإن مصيبة الموت قد تكون خيرا لصاحبها لا سيما إذا نال بها الشهادة وذلك كالقتل في سبيل الله وكذلك الغريق والحريق ونحوهما ممن ورد في الحديث تعدادهم من الشهداء فقد وردت أحاديث تدل على أن هؤلاء من الشهداء كما في حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله المطعون شهيد والغريق شهيد وصاحب ذلك الجنب شهيد والمبطون شهيد وصاحب الحريق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع أى بسبب حملها شهيدة الحديث رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وقد أعد الله للشهداء من النعم المقيم والفضل الجسيم مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر