الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. إخوة الإسلام سبق لنا بعض الحديث عن جريمة اللواط وحري بنا أن نستكمل الحديث عنها ونعنى بهذه الظاهرة التي تخوف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته من فعلها أشد التخوف فقال إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط وكيف لا نعنى بهذه الظاهرة وندرس أسبابها ونبحث في أنسب الوسائل لعلاجها ونجنب الناشئة مخاطرها والمصطفى صلى الله عليه وسلم يحشر اللوطي في قائمة الملعونين المطرودين من رحمة الله فيقول عليه الصلاة والسلام ملعون من سب أباه ملعون من سب أمه ملعون من ذبح لغير الله ملعون من غير تخوم الأرض ملعون من كمه أعمى عن الطريق ملعون من وقع على بهيمة ملعون من عمل بعمل قوم لوط فما هي أهم الأسباب المؤدية إلى الوقوع في هذه الفاحشة وكيف يقع الشباب ضحية لها وقبل الحديث عن هذه الأسباب أنبه إلى أمرين هامين - إن هذه الأسباب لا يلزم توفرها كلها في الشاب حتى تقوده إلى هذه الجريمة المنكرة بل وجود أحدها أو بعضها كفيل بجر الشاب من حيث يشعر أو لا يشعر إلى هذا المزلق الخطر وهذا يستدعي الانتباه والاحتياط وسد كل منفذ أو وسيلة تقود للخطر وعدم التهاون فمعظم النار من مستصغر الشرر - إن هذا الحديث ليس موجها لأحد بعينه ولا ينبغي لأحد أن يعفي نفسه من مسؤوليته فالوقاية أنسب الوسائل للعلاج ومقابلة المشكلة بحزم وعزم وجدية وصراحة أولى من تغافلها وإغضاء الطرف عنها وتجاهل المشكلات لا يعني عدم وجودها ولا يسهم بكل حال في حلها إخوة الإيمان يمكن حصر الأسباب المؤدية للوقوع في اللواط حمانا الله وإياكم وذرارينا المسلمين في أربع محاور رئيسة هي كما يلي أولا البيت ثانيا المدرسة ثالثا المجتمع رابعا وسائل التأثير الأخرى وكل واحدة من هذه وتلك تحتاج إلى بيان وتفصيل أولا أما البيت فهو اللبنة الأساسية والمنطلق الأول لتربية الشاب وتسهم حالة الغنى المفرط أو