فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 9788

الفقر المدقع في انحراف الشاب أحيانا أما الغنى -غير المنضبط فيوفر فيه للشاب كل وسائل الراحة واللهو واللعب دون تفريق بين الضار والنافع فقد يوفر له من وسائل اللهو ما يثير غريزته ويوفر له من المال ما لا يحسن التحكم فيه ويوفر له سيارة ليس أهلا لاستخدامها في أغراضها الصحيحة فإذا اجتمع إلى الشاب مع ذلك صحة موفورة وفراغ قاتل مع حيوية الشباب وقلة تفكيره في العواقب قادته هذه الأمور إلى عمل كل محظور ليس اللواط إلا واحدا منها إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة وبعكس ذلك تكون بيوت الفقراء حيث لا يجد فيها الشاب حاجته الأساسية ولا تتوفر له أموره الضرورية والمجتمع والجيران في غفلة عن حاجات جيرانهم فيضطر الشاب للخروج بحثا عما يحتاجه فيجد اللصوص المحترفين لاصطياده وإطماعه بتوفير كل ما يحتاج إليه فتنشأ العلاقات المشبوهة ويقع الشاب في جريمة اللواط وغيرها من الفواحش والآثام ثانيا كما تسهم حالة اليتم لا سيما يتم الأب في ضياع الشباب وانحرافهم أحيانا إذ تعجز الأم عن متابعة بعض الأبناء ولا تلتفت بقية البيوت لهذه النوعية من بيوت الأيتام إما لعدم اهتمامهم أو لانشغالهم فيهيم هؤلاء الشباب على وجوههم وتكون المقاهي والطرقات وأماكن التجمعات العامة موطنا لهم وتتيح لهم هذه وتلك الاختلاط بغيرهم ممن يحسنون لهم القبيح ويهونون عليهم العسير فلا يستيقظ الشاب المسكين إلا وهو في شراك المجرمين وضمن زمرة الفاسدين وتكون جريمة اللواط واحدة من سلوكياته المنحرفة وما خفي أعظم وأكبر ثالثا وأشد ضراوة وأثرا على الشباب يتم العلم والأدب كما قيل ليس اليتيم الذي قد مات والده بل اليتيم يتيم العلم والأدب وإذ كنا نشيد ببعض الأمهات اللائي يربين أبناءهن على الخير ويحرصن على سلوكياتهم من كل عفن حتى وإن كان الآباء تحت الثرى ونقدم التحية معطرة لأولئك الآباء الذين يعنون بأبنائهم ويهتمون بتربيتهم فإننا نرثى لحال أولئك الآباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت