الشباب وتهذيب غرائزهم إذا وسد الأمر فيها إلى أهله من النصحة والغيورين والمفكرين العقلاء وهي أداة هدم ووسيلة فساد إذا قام عليها من لا يحسنون اختيار موادها واصطفاء برامجها فتثير الصورة الفاضحة غريزة الشباب -ذكرانا وإناثا- وتدعو المسلسلات الهابطة إلى احتراف الجريمة ومحاكاة الممثلين الساقطين وتنشىء الدعايات والإعلانات الإعلامية الرخيصة حبا في الشباب للذي هو أدنى وينسون الذي هو خير فجنبوا معاشر الأولياء أبناءكم كل وسيلة تهدم الخلق والدين وتثير الغرائز وتعلم الشباب ما يضرهم والجمعيات المشبوهة -سواء كانت للرجال أو للنساء- والتي تعنى بتربية الشباب على الموسيقى والغناء وتجمع صغار الشباب إلى المراهقين في أعمارهم أو عقولهم أو تلك التي تدرب الفتيات على الرقص وأنواع القص للشعور والجديد من المكيجة ونحوها -كل هذه وتلك لا تسهم في استصلاح الفتيان والفتيات في وقت غدت الأمة فيه أحوج ما تكون إلى التربية الجادة والاستفادة من كل طاقة إخوة الإسلام هذه أبرز المحاور التي حضرتني ولا يعني ذلك الحصر بقدر ما يعني الإشارة .. وربما تساءل البعض - وما هي طرق العلاج طرق العلاج ولهؤلاء أقول إن من أهم وسائل العلاج معرفة أسباب المشكلة والوعي بها والعمل على سد كل المنافذ المؤدية إليها وتبقى بعد ذلك وسائل أخرى للعلاج لا تخص هذه الظاهرة الخلقية فحسب بل هي أساس لعلاج أي ظاهرة شاذة توجد عند الشباب أتعرض لها في الخطبة القادمة بإذن الله وأختتم الحديث بتنبيه مهم وهو أن حديثي في هذه الخطبة عن البيت أو المدرسة أو أمثالها لا يعني التقييم لها وليس حديثا عن رسالتها التربوية وإلا لقلت غير هذا من الآثار الإيجابية لهذه المحاضن من محاضن التربية لكنه حديث عن نقاط ضعف قليلة في بحر حسنات كثيرة أردت بها أن تكتمل جوانب التربية وأن تسد الثغرات المهمة حتى تكتمل لهذه المحاضن أداتها في التربية ولئلا تؤتي الأبناء من ثغراتها السلبية