بعد خروجهم من المدرسة فلا يصلون إلى بيوتهم إلا في نحر الظهيرة فهذه كذلك تتيح لهم فرصة الاختلاط وتتيح للمتسكعين في الشوارع فرصة اصطيادهم وعلى المدرسة والآباء أن ينتبهوا لهذا جيدا أما المجتمع فنعني به أماكن التجمع الأخرى خارج إطار البيت والمدرسة فالشارع مثلا بيت لعدد من الشباب يقضون به كل أوقاتهم بعيدا عن رقابة الأهل ومتابعتهم وإني لأعجب من أناس يتركون أبناءهم معظم الوقت يسرحون ويمرحون كيف شاؤوا في الشوارع والمقاهي والمطاعم ولا يسأل الأب أين ذهبوا ولا من خالطوا وهل تربي الشوارع الأبناء بل وهل يأمن الأب على ابنه من فتن الأحياء إن هناك صنفا من الشباب المراهقين الشغال التجول الدائم بسياراتهم داخل الأحياء فهل ترضى أيها الأب أن يكون ابنك فريسة لهؤلاء ونوادي الحواري وتجمع الشباب بها لا تسهم في إصلاح الشباب بحال بل هي موطن للريبة وسوء الخلق والنزاع والمشاجرة في أقل الأحوال فاحذروها معاشر الآباء وامنعوا أبناءكم عن المشاركة فيها والنوادي الكبرى التي تخلو من المربين المخلصين وتجمع أشتات الشباب الضائعين هم أعظم خطرا وأولى بالمنع والمراقبة من قبل المسؤولين ومناسبات الزواج في قصور الأفراح مكان بهجة وفرحة للأسرة الواحدة ولكن ينبغي الحذر من مجيء شباب خارج إطار الأسرة لأغراض سيئة وينبغي كذلك التنبه لعدم خلوة الشباب الكبار مع الصغار حتى ولو كانوا من أسرة واحدة وتلك مواطن ينسى فيها الآباء أبناءهم وأماكن البيع والشراء للأحداث حري بمراقبة الأولياء والجهات المسؤولية ويشير العارفون أن سوق الحمام -مثلا- مكان للاختلاط والاحتكاك بين صغار الشباب وكبارهم جدير باليقظة والاهتمام والمتابعة إخوة الإيمان أيها الآباء أيها المسؤولون -أما وسائل التأثير الأخرى فنعني بها تلك الوسائل التي تلعب دورا في صناعة أفكار الشباب وتخاطب عقولهم وغرائزهم فوسائل الإعلام المختلفة قادرة على الإسهام بشكل فاعل وجيد في صياغة عقول