فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 9788

بعد خروجهم من المدرسة فلا يصلون إلى بيوتهم إلا في نحر الظهيرة فهذه كذلك تتيح لهم فرصة الاختلاط وتتيح للمتسكعين في الشوارع فرصة اصطيادهم وعلى المدرسة والآباء أن ينتبهوا لهذا جيدا أما المجتمع فنعني به أماكن التجمع الأخرى خارج إطار البيت والمدرسة فالشارع مثلا بيت لعدد من الشباب يقضون به كل أوقاتهم بعيدا عن رقابة الأهل ومتابعتهم وإني لأعجب من أناس يتركون أبناءهم معظم الوقت يسرحون ويمرحون كيف شاؤوا في الشوارع والمقاهي والمطاعم ولا يسأل الأب أين ذهبوا ولا من خالطوا وهل تربي الشوارع الأبناء بل وهل يأمن الأب على ابنه من فتن الأحياء إن هناك صنفا من الشباب المراهقين الشغال التجول الدائم بسياراتهم داخل الأحياء فهل ترضى أيها الأب أن يكون ابنك فريسة لهؤلاء ونوادي الحواري وتجمع الشباب بها لا تسهم في إصلاح الشباب بحال بل هي موطن للريبة وسوء الخلق والنزاع والمشاجرة في أقل الأحوال فاحذروها معاشر الآباء وامنعوا أبناءكم عن المشاركة فيها والنوادي الكبرى التي تخلو من المربين المخلصين وتجمع أشتات الشباب الضائعين هم أعظم خطرا وأولى بالمنع والمراقبة من قبل المسؤولين ومناسبات الزواج في قصور الأفراح مكان بهجة وفرحة للأسرة الواحدة ولكن ينبغي الحذر من مجيء شباب خارج إطار الأسرة لأغراض سيئة وينبغي كذلك التنبه لعدم خلوة الشباب الكبار مع الصغار حتى ولو كانوا من أسرة واحدة وتلك مواطن ينسى فيها الآباء أبناءهم وأماكن البيع والشراء للأحداث حري بمراقبة الأولياء والجهات المسؤولية ويشير العارفون أن سوق الحمام -مثلا- مكان للاختلاط والاحتكاك بين صغار الشباب وكبارهم جدير باليقظة والاهتمام والمتابعة إخوة الإيمان أيها الآباء أيها المسؤولون -أما وسائل التأثير الأخرى فنعني بها تلك الوسائل التي تلعب دورا في صناعة أفكار الشباب وتخاطب عقولهم وغرائزهم فوسائل الإعلام المختلفة قادرة على الإسهام بشكل فاعل وجيد في صياغة عقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت