وتفسير بعض سلوكيات الأبناء المثيرة على حسن الظن ربما قادت الشاب هي الأخرى إلى الإنحراف والبيت غافل عن هذا في البداية عاجز عن حلها في النهاية أيها الإخوة إنما أطلت الحديث عن البيت لأهمية دوره ولأنه قلعة التحصين الأولى إذا قدر الأبوان موقعهما ولأن تأثيره في العملية التربوية مهم سلبا كان أو إيجابا وبقدر ما نشكر الله على اهتمام ويقظة البيوت لدورهم في استصلاح أبنائهم فإنما أردنا بذلك التنبيه على بيوت لا زال أصحابها في غفلتهم سادرين وعن أبنائهم غافلين نسأل الله أن يصلح شأننا وأن يهدي ضالنا وأن يثبت هداتنا الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أيقظ بصائر المؤمنين لما ينفعهم في دينهم ودنياهم وأعمى آخرين فزين لهم الشيطان سوء أعمالهم وصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين أيها المسلمون .. اما المدرسة فهي البيت الثاني للأبناء يخرجون منها إلى مجتمع جديد وتنشأ منها علاقات وصداقات وهي كالبيت مكان للإصلاح والتربية إذا أحسن القائمون بواجبهم عليها وتنشأ المشكلة على حين غفلة من المدرسين والمسؤولين في المدارس إذا فتحت العلاقات دون رقيب بين الصغار والكبار ولم ترقب سلوكيات الطلاب باستمرار وأتيحت الفرصة لخروج بعض الطلاب من المدرسة دون حاجة ملحة أو تسرب إلى المدرسة شباب من خارجها قصدهم الاتصال بشباب المدرسة وعقد صلات معهم أو وجد في المدرسة نماذج من المدرسين ليسوا على مستوى المسؤولية في أخلاقهم وسلوكياتهم أو فرض على الطلاب في التربية البدنية ملابس تكشف عوراتهم أو تصف بشكل مثير للفتنة ملامح أجسادهم وبشكل عام فقلة التوعية في المدارس عن هذه السلوكيات والغفلة عن متابعة حركات الطلاب في حال تجمعهم أو حال خلوتهم كل ذلك يسهم في خلق سلوكيات غير مهذبة عند الشباب وقد يكون اللواط واحدا منها وكذا الغفلة عن مساءلة ومتابعة من يتأخرون صباحا للمدرسة فيكونون خارج البيت وليسوا في المدرسة أو من يتأخرون أو يتأخر عنهم آباؤهم