صـ 101
حديثُ: عمرو بن شُعيبٍ ، عن أبيه ، عن جده ، أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ قال:"دية المعاهد نصفُ دية الحُر"، و في لفظٍ:"أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين".
فـ"عمرو بن شعيب"ممن اختلف أهل العلم في حديثه عن أبيه عن جده ، لكن العمل على أنّ حديثه في مرتبة الحسن ؛ إلا ما ثبت أنه أخطأ فيه .
و هذا الحديث مما احتج به أهلُ العلم من حديثه ، و قبلوه منه ، لا سيما و أنه تأيَّد بفتوى عُثمان بن عفان و بعض كبار فقهاء أهل المدينة .
و قد سُئل الإمام أحمدُ بن حنبل عن دية المُعاهد ، فقال: على النصف من دية المسلم ؛ أذهب إلى حديث عمرو بن شعيب . فقيل له: تحتج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ؟ قال: ليس كلها ؛ روى هذا فقهاء أهل المدينة قديمًا ، و يروى عن عثمان ـ رضي الله عنه .
(1) حديثُ: عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رجلًا أتى النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ فقال: يا رسول الله ؛ كيف الطُّهور ؟ فدعا بماءٍ في إناءٍ ، فغسل كفيه ثلاثًا ، ثم غسل وجهه ثلاثًا ، ثم غسل ذراعيه
ـــــــــــــ
(1) أخرجه: أبو داود (4542) و النسائي (8 / 45) و الترمذي (1413) و أحمد (2 / 180) . و راجع: كتابي:"الإرشادات" ( ص: 30 ) .