فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 336

صـ 121

و قال أبو الزناد: كل من أدركت ينهي عن بيع اللحم بالحيوان .

و قد احتج الشافعي بهذا المرسل ، و قال:"و لا نعلم أحدًا من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خالف أبا بكر الصديق ـ رضي الله عنه" (1) اهـ .

2 ـ المُدلس ؛ إذا لم يُعرف المحذوف منه :

( المدلس ) : لا يخلو: إما أن يتميز المحذوف منه و يُعرف ، و أما أن لا يتميز:

(1) فإن تميز و عُرف المحذوف منه: عُومل بحسب حاله ؛ فإن كان ثقة كان حديثه صحيحًا مُحتجًا به ، و إن كان ضعيفًا نُظر: فإن كان ضعفه شديدًا لم يتقوَّ ، و إن كان ضعفه لسوء حفظه ، أو كان مستورًا ؛ تقوى ـ على نحو ما سبق بيانه و شرطه .

(2) و إن لم يُعرف المحذوف منه و لا حاله: كان السبيل هو الأخذ بميزان الاعتبار: فإن وجد للمتن شاهد يُؤيده ؛ كان ذلك مُقويًا للحديث ، و مرجحًا أن هذا المُدلس إما أنه دلسه عن ثقة ، أو عمن أصاب في الحديث و لم يُخطئ فيه أو في معناه .

مثاله:

حديث: بُريدة بن الحصيب ، عن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ ، قال:"المؤمن يموتُ بعرف الجبين".

ـــــــــــ

(1) راجع:"التمهيد"لابن عبد البرّ (4 / 322 ـ 323) و"المجموع"للنووي (1 / 100 ـ 102) و"المغني"لابن قدامة (6 / 90 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت