صـ 147
1 ـ ما كان منها بصيغة الجزم فإنه صحيح النسبة إلى من أُضيف إليه ؛ فإن البخاري لا يستجيز أن يجزم عنه بذلك ما لم يصح عنده عنه .
و يبقى النظرُ فيما أُبرز من رجاله: فبعضه يلتحق بشرطه . و بعضه يتقاعَدُ عن شرطه ، و إن صححه غيره أو حسنه . و بعضه يكون ضعيفًا من جهة الانقطاع خاصَّةً .
2 ـ و أمَّا ما كان منها بصيغة لا تدُلُّ على الجزم ؛ فليس فيه حُكمٌ بصحته عن المُضاف عنه .
لكن ؛ بالنَّظر في إسناده يتبيَّنُ أنَّ منه ما هو صحيحٌ ـ لكن لا يلتحق بشرطه ـ ، و منه ما هو حسنٌ ، و منه ما هو ضعيفٌ .
و الضعيف منهُ على قسمين:
أحدهما: ما ينجبرُ بأمر آخر ؛ فيكون ـ من هذه الحيثيةً ـ مُحتجًا به ؛ من قَسَّم الحسن لغيره ، أو أقوى إذا كان المُنضمُّ إليه أقوى .
و ثانيهما: ما لا يرتقي عن مرتبة الضَّعيف . و حيثُ يكونُ بهذه المثابة ؛ فإنَّه يُبيِّن ضعفه و يُصرحُ به ـ حيث يُورده في كتابِهِ ـ .
و ليس لهذه الألفاظ اصطلاحٌ خاصٌّ عند غيره لها عنده ؛ بل تارةً يستعملونها في الحديث الموصول ، و تارةً أُخرى يستعملونها في غير الموصول ؛ فمن أجل ذلك لا يَسوغُ أن يُحكم لهذه الصِّيغة بحُكمٍ خاصٍّ