فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 336

صـ 238

ذكرنا ـ فيما سبق ـ أنَّ الطَّعن في الرِّواية يكونُ إمَّا بالتَّفرُّدِ و إمَّا بالاختلاف ، و ذكرنا أنَّ ذلك لا يكُونُ علَّةً بمُجرَّده ، إلَّا إذا انضمَّت قرائنُ ثُنبِّهُ العارف بهذا الشَّأنِ على الخطإ الواقع في الرِّواية .

فلنذكُر ـ هُنا ـ فصلًا مُنفردًا لـ"التفرد"؛ نُبَيَّنُ فيه القرائن التي إذا ما انضمت إليه دلَّت على خطإ الرَّاوي المُتفردِ ، ثم نُتْبِعُهُ بفصلٍ آخر نُفردُ فيه الكلام على"الاختلاف"؛ نُبيِّنُ فيه صوره و مراتبه و أنواعه ، و متى يكُونُ قادحًا في الرِّواية ، و متى لا يكُونُ قادحًا . و بالله التَّوفيقُ .

كثُرَ في كلام الأئمَّةِ الكبار الإعلالُ بالتَّفرد ، كقولهم"تفرد به فُلانٌ"،"لا يتابع عليه"، و يعتبرون ذلك عِلَّةً تُوجبُ ضعف الحديث .

و جاء عن جُمهُور عُلماء السلف ذم الغريب من الحديث ، و مدح المشهور منه في الجملة ؛ لأنَّ الغرائب و الأفراد مظنَّة الخطإ و الوهم ، بخلاف المشاهير ، فإنَّها أبعدُ عن الخطإ ، و لهذا كان الغالبُ على الأحاديث الغرائب الضَّعف .

و قد سبق أن ذكرنا طرفًا من أقوال أهل العلم في ذلك في نوع"الغريب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت