صـ 105
النوع الثالثُ من المقبول:
الصحيح لغيره
هو الحديث ( الحسن لذاته ) إذا رُوي من طُرقٍ أُخرى ـ و لو واحدةـ ؛ مثله في القوة ، أو أقوى منه .
إنما نزل حديث الراوي من رُتبة الصحيح لذاته إلى رتبة الحسن لذاته ؛ لما يُخشى من ( خفة ضبط ) هذا الرَّاوي أن يكون ذلك أثَّر عليه في حديثه هذا ؛ لكن كثرة طُرق الحديث ؛ يُعطي قُوة للحديث ، تجبر هذا القدر الذي قصر به ضبط راوي الحسن عن ضبط راوي الصحيح ؛ فيرتفع ـ حينئذٍ ـ إلى درجة الصحيح .
و لعلك لو تأملت كثيرًا من أحاديث من ( خف ضبطه ) في"الصحيحين"تجده كذلك ؛ أي: أنَّ لها من الطرق والشواهد ما يأخذُ بيدها و يُرقيها إلى رتبة الحديث الصحيح ؛ و من هذه الحيثية كانت جديرة بكُتُبِ"الصحاح".
و هذا النوع من الصحيح هوما يُعبر عنه بـ ( الصحيح لغيره ) ؛ و ذلك لأنَّ