صـ 177
حديثُ: ابن المبارك ، قال: حدثنا سفيانُ ، عن عبد الرحمن بن يزيد:: حدثني بُسرُ بنُ عُبيد اللهِ قال: سمعتُ أبا إدريس الخَولانيَّ قال: سمعت وائلة يقولُ: سمعتُ أبا مرثدٍ يقُولُ: سمعت رسُولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقولُ:"لا تجلسوا على القُبُورِ ، و لا تصلوا إليها".
و قد روى هذا الحديث جماعةٌ من الثِّقات ( عن ابن المُباركِ عن عبد الرحمن بن يزيد ) ؛ من غير ذكر"سُفيان"؛ مع تصريحهم بالسَّماع .
فتبيَّن ـ بروايتهم ـ أنَّ الرَّاوي عن ابن المبارك وهِمَ ؛ فزادَ"سفيان".
و أيضًا ؛ فقد رواه الثِّقَاتُ ( عن بُسرٍ عن واثلة ) من غير ذكر"أبي إدريسَ".
فتبين ـ بروايتهم ـ أن ابن المُبارك قد وهم ، فزاد"أبا إدريس".
و عُذرُهُ: ما ذكره أبو حاتم: من أنَّ ( بُسرًا ) يُحدثُ غت ( أبي إدريسَ ) كثيرًا ، فظنَّ أنَّ هذا الحديث ممَّا رُوي ( عن أبي إدريس عن واثلة ) .
و قد حكم الأئمةُ ـ كالبخاري و غيره ـ على ابن المبارك بالوهم في هذا الحديث .
و مثال الذي اعتُدَّ فيه بالزائدِ:
حديثُ: عبد الرزَّاق ، عن الثوري ، عن ابي إسحاق ، عن زيد بن يُثيعٍ ـ بصيغة التصغير ـ عن حُذيفةَ مرفوعًا:"إنْ ولَّيتُمُوها أبا بكرٍ فقويٌّ أمينٌ".