صـ 289
هو:"دمج موقوفٍ بمرفوعٍ" (1) .
هو: أن يَعمِد الراوي إلى كلام في المتن الذي يرويه من قول بعض الرواة ممن هو دون النبي صلى الله عليه وسلم - كصحابي أو تابعي أو من دونهما - ؛ فيدمِجَه في الرواية المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه و سلم , و يرويه هكذا دون فصل بينهما ؛ متوهِّما - أو مُوهمًا - أن الكلام كله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم !
مُدرَج المتن على ثلاثة أقسام ؛ لأنه يقع في: أول المتن , و في وسطه , و في آخره , و الأخير هو الأغلب وقوعا ( إذ إن عادة الرواة أنهم يُعقِّبون على الحديث بكلامهم بعد روايته لا قبله ) , و الثاني أكثر من الأول .
أمثلة مُدرَج المتن:
تقدَّم ؛ أن مُدرَج المتن , منه: ما يكون في أول المتن , و منه: ما يكون في وسطه , و منه: ما يكون في آخره ؛ فلنُمثِّل لكل قسم:
فمثال ما أُدرج في أول الحديث:
1-ما رواه الخطيب (2) من رواية أبي قَطَن و شَبَابَة , عن شعبة , عن محمد بن زياد , عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسبِغُوا الوضوء ؛ ويلٌ للأعقاب من النار".
ـــــــــــــ
(1) "نزهة النَّظر" (ص:124-125) .
(2) "الفصل للوصل" (1/158) .