فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 336

صـ 146

و"المعلق"في"صحيح البخاري"على أنواع:

1 ـ فمنه: ما هو مُعلقٌ بصيغة تدل على الجزم ، مثل:"قال ، و أمر ، و فعل ، و ذَكَرَ"؛ ببناء كل هذه الأفعال للفاعل .

2 ـ و منه: ما هو معلقٌ بصيغةٍ لا تدل على الجزم ، مثل:"يُروى ، و يُحكى ، و يُذكر ، و ذُكر عن فُلان ، و حُكي ، و في الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم"؛ ببناء هذه الأفعال للمجهول .

3 ـ ثم منه: ما وصله في موضع آخر من الكتاب غير الذي علقهُ فيه ، و ذلك أكثر هذا القدر (1) .

4 ـ و منه: ما لم يصلهُ في الكتاب ، و عدةُ ذلك (160 ) مائةٌ و ستون حديثًا (2) .

ــــــــــــ

(1) و السببُ في تعليقه: الاختصار و مجانبة التكرار ؛ لأن البخاري من عادته في"صحيحه": أن لا يُكرر شيئًا إلا لفائدةً ، فإذا كان المتنُ يشتمل على أحكام ؛ كرره في الأبواب بحسبها ، أو قطعه في الأبواب إذا كانت الجُملةُ يُمكنُ انفصالها من الجُملة الأُخرى . و مع ذلك ؛ فلا يُكررُ الإسناد ؛ بل يُغاير بين رجاله ـ أمَّا شيوخه ، أو شيوخ شيوخه ، و نحو ذلك ـ .

فإذا ضاق مخرج الحديث ، و لم يكن له إلا إسنادٌٍ واحدٌ ، و اشتمل على أحكام ، و احتاج إلى تكريرها ؛ فإنه ـ و الحالة هذه ـ إما أن يختصر المتن ، أو يختصر الإسناد .

و هذا أحدُ الأسباب في تعليقه الحديث الذي وصله في موضع آخر .

(2) و السبب في تعليقه له: إما لكونه لم يحصل له مسموعًا ؛ و إنما أخذه على طريق المذاكرة أو الإجازة ، أو كان قد خرج ما يقوم مقامه ؛ فاستغنى بذلك عن إيراد هذا المُعلق مُستوفى السياق ، أو لمعنًى غير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت