صـ 191
فالتحقيقُ ؛ أنَّ الجرح المُجمل يثبُتُ به جرحُ من لم يعدل نصًّا و لا حُكمًا ، و يوجب التوقف فيمن قد عُدِّل حتى يُفسر البحثُ عمَّا يقتضي قبوله أو ردَّه (1) . و الله أعلم .
موجبات الطَّعن في العدالة
سبق أن ذكرنا مُوجبات الطَّعن في ( العدالة ) ، و أنَّها خمسةُ أسباب ( و هي: الكذب ، و التُّهمة بالكب ، و الفسق ، و الجهالة ، و البدعة ) ؛ فلنذكرها ـ هنا ـ مع بيان معانيها ، و أقسامها ، و ما يتعلق بها من مسائل و أحكام:
المقصودُ به ـ هُنا ـ تعمُّدُ اختلاق الأحاديث على رسُول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، و إلَّا ؛ فالكذبُ يدخُلُ تحت عُمُومه ـ لغةً و اصطلاحًا ـ: كُلُّ إخبارٍ بخلاف الواقع ، عمدًا كان أو خطأً ؛ فهم أحيانًا يقولون:"هذا كذبٌ"يعنون: هذا خطأٌ ، و أحيانًا يقولون:"هذا كذبٌ"يعنون: تعمُّدَ الإخبار بخلاف الواقع و ادِّعاء ما لم يقع .
( المُتهمُ بالكذب ) : هو من غلب على ظنِّ النَّاقد ( الجارح ) كونه يتعمَّدُ الكذب ، بالقرائن ، لا بدليل قطعيٍّ .
ــــــــــــــ
(1) راجع:"التَّنكيل"للشيخ المُعلمي ( 1 / 60 ـ 61 ) .