فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 336

صـ 155

فرواه مرفوعًا عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، و إن كان أرسله ؛ لكن مع اختلاف المخارج يبعُدُ وقوع هذا .

العاضدُ الرابعُ: أن يوافقه قول عامة أهل العلم .

و يشترط في هذا أيضًا صحَّةُ الرّواية إلى هؤلاء العلماء ، حتى يصحَّ أن يُقال: إنَّ هذه الفتاوي صدرت عنهم ، أو هي من أقوالهم ، على نحو ما بيَّنا في العاضد الثالث .

"مُرسل الصَّحابي": هو ما يرويه أحدُ الصَّحابة عن النبي صلى الله عليه و سلم ، ثمَّ تدل الدلائلُ على أنه لم يسمعه منه ، مثل أن يكون من صغار الصحابة ، أو ممَّن أسلم في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ و يروي حادثةً وقعت في صدر البعثة .

اتفق المحدثون على أن ( مرسل الصحابي ) له حُكْمُ المتصل ، و هو مقبولٌ مُحتج به ، و قد أدخلوه في كُتُب ( الصحاح و المسانيد ) ؛ كالمتصل سواء ، و في"الصحيحين"من ذلك كثيرٌ .

و إنَّما قبل الأئمة مُرسل الصحابي عن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ ؛ لأنه إذ لم يسمعه من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد سمعه من غيره من الصحابة عنه ، و كلهم ثقاتٌ عُدُولٌ .

و قبُولُهُمْ مراسيل الصحابة لا يعني أنهم يجعلونها على السماع و الاتصال ؛ هذا مما لا تلازم بينه ، ففرق بين أن تكون الرواية متصلة أو محمولة على الاتصال ، و بين أن تكون لها حُكمُ الاتصال ؛ فتنبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت